الشيخ علي المشكيني
11
رساله هاى فقهى و اصولى
الثالث وعدمه على هذا الوجه . « 1 » الثالث : أن يكون كتعلّق حقّ غرماء الميّت بتركته ، في أنّه لا يجوز للورثة أن يتصرّفوا فيها قبل تأدية ديون الميّت . « 2 » وعليه ليس لمالك الأموال الزكويّة التصرّف فيها قبل أن يؤدّي زكاتها ، أو يعزلها على القول بجوازه . فالعين الخارجيّة مورد للحقّ بلا اشتغال ذمّة المالك بالحقّ ، مع كون الحقّ غير متقوّم بالعين ؛ فلو أدّاه المالك من ماله الآخر ، فقد أدّى عين الواجب ، لا بدله مفروض . الرابع : أن يكون كتعلّق حقّ المجني عليه بالعبد الجاني ، فيجوز للمالك التصرّف في المال الزكوي قبل إخراج زكاته حتّى بالإتلاف والنقل . كما أنّ للمولى بيع العبد الجاني وهبته ، إلّاأنّ للمجني عليه قتله أو استرقاقه حيثما وجده ، ولوليّ المستحقّ هنا استتباع العين واستيفاء الحقّ منها أينما وجدها إذا لم يؤدّ المالك ، ولا اشتغال لذمّته بالمال هنا أيضاً . « 3 » الخامس : أن يكون كتعلّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة ، بأن يقال : إنّ ذمّة المالك مشغولة بالزكاة والخُمس ، والعين الخارجيّة رهنٌ على ذلك . « 4 » السادس : أن يكون كتعلّق حقّ المنذور له بالعين المنذورة للتصدّق ، كأن ينذر أن يتصدّق شاة لزيد ، فزيد يستحقّ صرفها له ، لا أنّه يكون مالكاً لها بالفعل ؛ بل إنّما يملكها بالقبض . « 5 »
--> ( 1 ) . راجع للمزيد : كتاب الخمس للشيخ الحائري رحمه الله ، ص 784 . ( 2 ) . هذا أيضاً أحد احتمالات المحقّق الهمداني رحمه الله في مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 239 . ( 3 ) . احتمله المحقّق الهمداني رحمه الله في مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 239 ؛ وأيضاً من ظاهر كلام الشهيد رحمه الله في كتابه البيان ، ص 303 و 304 . وراجع للمزيد : بلغة الفقيه ، ج 1 ، ص 46 و 47 ؛ كتاب الخمس للشيخ الحائري ، ص 784 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 552 . ( 4 ) . هو أيضاً من ظاهر قول آخر للشهيد رحمه الله في البيان ، ص 303 . وقال المحقّق العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 371 : « واحتمال أنّها كتعلّق الرهن هو مختار الشافعي » . وراجع للمزيد : المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 377 ؛ بلغة الفقيه ، ج 1 ، ص 44 . ( 5 ) . يُعدّ أيضاً من أحد احتمالات المحقّق الهمداني رحمه الله في مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 239 و 240 . وراجع للمزيد : مصباح الهدى للمحقّق العاملي ، ج 10 ، ص 45 .