الشيخ علي المشكيني

58

رساله هاى فقهى و اصولى

البحث الرابع‌في حكم الخمس وبيان مصرفه في حال الغيبة قد عرفتَ في البحث الثالث حكم الخمس وحكم كلّ واحدٍ من نصفيه ، من حيث مَن هو بيده ، ومَن يصرف فيه في زمان حضور الإمام العادل وبسط يده ، وأنّ المختار هو كون الجميع له يتصرّف فيه كيف شاء ، وفي أيّ موردٍ أراد ، إلّاأنّ الطوائف الثلاث لهم جهة اهتمام وخصوصيّة ، أو هم مقدّمون على سائر المصارف عند الدوران . وأمّا حكمه في زمان الغيبة كزماننا هذا ، فقد اختلفت فيه آراء أصحابنا الإماميّة اختلافاً فاحشاً ، ونقل عنهم أقوالٌ كثيرة بالنسبة إلى النصف الذي جعلوه للإمام عليه السلام ، وكذلك بالنسبة إلى الذي جعلوه لقبيله . أمّا نصيبه عليه السلام ، فقد نقل فيه عن الأصحاب أقوالٌ لعلّها تنتهي إلى خمسة عشر ، أهمّها الأقوال التالية : الأوّل : إباحته للشيعة إلى زمان ظهور وجوده الشريف مطلقاً ؛ سواء احتاج إليه الطوائف الاخر ، أم لا . ذهب إليه صاحب المراسم « 1 » والمدارك « 2 » والذخيرة « 3 » والمفاتيح « 4 » والوافي « 5 » و

--> ( 1 ) . راجع : المراسم ، ص 140 . هذا ، ولكن نسب ابن فهد في المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 571 أنّ مذهب الديلمي إباحةنصف الإمام خاصّة ؛ ولم نعثر على تصريح الديلمي في المراسم علي هذا المطلب ، ولعّل على هذا الأساس قال في كشف المرموز ، ج 1 ، ص 272 : « إنّه لا يعرف القائل بهذا القوى إلّامن حكاية المصنّفين » . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 425 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 491 . ( 4 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 229 . ( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 87 .