الشيخ علي المشكيني

34

رساله هاى فقهى و اصولى

وعن المحقّق في المعتبر أنّه استدلّ على اختصاص ذي القربى بالإمام بأنّ : قوله تعالى : وَلِذِي الْقُرْبَى لفظٌ مفرد ، لا يتناول أكثر من الواحد ، فينصرف إلى الإمام عليه السلام ؛ لأنّ القول بأنّ المراد [ واحد ، مع انّه ] غير الإمام باطل « 1 » بالإجماع [ . . . ] وليس كذلك قوله : وَابْنِ السَّبِيلِ ؛ لأنّ في إرادة الواحد فيه إخلالًا بمعنى اللّفظ ، إذ ليس هناك واحد [ متعيّن ] يمكن حمل اللّفظ عليه . . . إلى آخره . « 2 » وبالجملة : لا إشكال - بناءً على المستفاد من أخبار الباب - في كون المراد بذي القُربى في الآية الشريفة الأئمّة بعد النبي صلى الله عليه وآله واحداً بعد واحد ؛ فأوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وآخرهم الإمام الحَيّ الغائب عن أبصارنا ؛ عجّل اللّه تعالى ظهورَه ، وفرجنا بظهوره . الأمر السادس : في قوله تعالى : وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . « 3 » وفي العامّة مَن يقول باختصاص الطوائف الثلاث ببني هاشم وبني عبد المطّلب ، ومنهم مَن عمّهم بكلّ مَن اتّصف بأحد العناوين . ولا إشكال عند الأكثر من أصحابنا باختصاصهم ببني هاشم ، وعدم الشمول لغيرهم . ففي مرسلة حمّاد ، عن العبد الصالح في حديثٍ ، قال : « وهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله ، الذين ذكرهم اللّه ، فقال : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 4 » ، وهم بنو عبد المطّلب أنفسهم - الذَّكَرُ منهم والأنثى - ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد » . « 5 » وفي موثّقة ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « واليتامى يتامى

--> ( 1 ) . المصدر : « منفيّ » . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 629 ( مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ) . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) . الشعراء ( 26 ) : 214 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 278 ، ح 12014 ؛ وص 513 ، ح 12607 .