الشيخ علي المشكيني
35
رساله هاى فقهى و اصولى
الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم » . « 1 » وضعفُ الروايات منجبر بالاشتهار بين الأصحاب . وما في بعض الروايات من اختصاصهم بآل محمّد صلى الله عليه وآله - كمرفوعة أحمد بن محمّد ، قال : « والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، الذين لا تحلّ لهم الصدقة والزكاة » « 2 » - فمحمولٌ على ذكر بعض المستحقّين ، أو على الأفضليّة . ونُقل عن ابن الجُنيد ، « 3 » أنّه قال : إنّ أهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى ؛ مستنداً إلى إطلاق الآية ، وبعض الأخبار . والإطلاق مقيّد بما عرفتَ ، إلّاأنّه سيجيء الكلام في أنّ تلك الطوائف - وإن لم يكونوا من ذوي القربى - قد يكونون مصرفاً للخمس في الجملة ، ومع بعض الشرائط . الأمر السابع : في أنّه يعتبر في انتساب الطوائف الثلاث إلى هاشم كونه بالأب ، أو يكفي الانتساب بالامّ أيضاً ؟ فيه وجهان ، بل قولان : أحدهما - وهو المشهور بين أصحابنا الإماميّة « 4 » - : لزوم الانتساب بالأب ؛ فلا يكفي بالامّ فقط . واستدلّوا على المطلب : أوّلًا : بأنّ موضوع الحكم عنوان بني هاشم ، أو بني عبد المطّلب ، كما وقع التعبير بهما في غير واحدٍ من الأخبار . والمتبادر من ذلك إرادة الأشخاص المنتسبين إلى هاشم وعبد المطّلب ، والنسبة إليهما من طرف ؛ الامّ غير محفوظة ولا ملحوظة في العرف ، فمن كانت امّه من بني تميم وأبوه من بني سعد ، يعدّ عرفاً من بني سعد ، ولا
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 125 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12601 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 127 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 515 ، ح 12608 ؛ وص 521 ، ح 12624 . وقد عدّها العلّامة المجلسيّ الأوّل رضي الله عنه في روضة المتّقين ، ج 3 ، ص 117 من الصحاح . ( 3 ) . حكاه عنه العلّامة رضي الله عنه في المختلف ، ص 205 . ( 4 ) . راجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 631 ؛ منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 564 ؛ البيان ، ص 350 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 470 ؛ كفاية الأحكام ، ص 44 ؛ غنائم الأيّام ، ج 4 ، ص 363 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 390 .