الشيخ علي المشكيني

28

رساله هاى فقهى و اصولى

الأمر الثاني : إنّه بعد ما عرفتَ من عدم اختصاص الغنيمة المذكورة في الآية بالغنائم الحربيّة ، فماذا يكون المراد بها ؟ وهل يدلّ على سعة المراد بها وضيقه دليل ، أم لا ؟ فنقول : مقتضى الأخبار المستفيضة الصادرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ المراد بها أمور سبعة : الغنيمة الحربيّة ، والمعدن ، والكنز ، والغوص ، وربح المكاسب ، والأرض التي اشتراها الذِّمّي من المسلم ، والمال المختلط حلالُه بحرامه . ففي الوسائل في أبواب ما يجب فيه الخمس ، عن مولانا الباقر عليه السلام : « كلّ شيء قُوتل عليه - على شهادة أن لا إله إلّااللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه - فإنّ لنا خمسه . . . » إلى آخره . « 1 » وفي صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : سألته عن المعادن ما فيها ؟ قال : « كلّ ما كان ركازاً ، ففيه الخمس » . « 2 » وفي صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : سأله عن الكنز : كم فيه ؟ فقال عليه السلام : « الخمس » . « 3 » وفي صحيحته الأخرى عنه عليه السلام قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : « عليه الخمس » . « 4 » وفي صحيحة ابن مهزيار ، عن ابن شجاع ، أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن حكم ما استفاده من ضيعة ، فقال لي : « منه الخمس فيما يفضل عن مؤونته » . « 5 » وعن الباقر عليه السلام : « أيّما ذمّيٌّ اشترى من المسلم أرضاً ، فإنّ عليه الخمس » . « 6 »

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12550 ( عن الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 546 ، ح 19 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 40 ، ح 1645 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12562 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 548 ، ح 28 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ، ح 12576 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 16 ، ح 6 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 17 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 186 ، ح 11801 ( مع اختلاف في اللفظ ) . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 355 ؛ وص 139 ، ح 393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12589 .