الشيخ علي المشكيني

20

رساله هاى فقهى و اصولى

وفيه : أنّ كلمة الإشراك لا تخلو من ظهور في مدّعى الخصم ، إلّاأنّه ليس بحيث لا يقبل الحمل على المعنى الأعمّ من الإشراك الصادق على ثبوت الحقّ المالي للفقراء في أموال الأغنياء الناشئ من إيجاب إعطائهم شيئاً مقدّراً منه ، بل هذا الحمل معنى قريب كثير الاستعمال مع ما عرفت وستعرف من وجود شواهد على عدم الإشاعة وعدم قابليّة حمل بعض النصوص عليها . ويستفاد من كلمات الأصحاب وفتاواهم قرائن كثيرة توجب اطمئنان النفس على عدم كون هذا الحقّ بعنوان الشركة العينيّة ، بل وبعضها يدلّ على عدم كونه بنحو الكلّي في المعيّن : منها : أنّ لازم الشركة العينيّة حرمة تصرّف كلّ من الشريكين في المال الزكوي إلّا برضا صاحبه ، مع أنّه لا إشكال في جواز التصرّف ، كذلك للمالك فيما عدا مقدار الزكاة ، بل وفي جميع المال ، كما دلّ عليه صحيح عبد الرحمن الماضي الدالّ على صحّة بيع ما لم يزكّه عامين . « 1 » ومنها : أنّ من لوازم الشركة العينيّة - وكذا الكلّي في المعيّن - أن لا يجوز دفع حصّة المستحقّ من غير العين إلّابرضاه ، مع أنّه لا إشكال في جواز إخراج الفريضة من غير النصاب ، بل وفي جواز دفع القيمة . « 2 » ومنها : لزوم تبعيّة النماء للعين على القول بالشركة ، مع أنّ ظاهر صحيح عبد الرحمن ، عدمه من حيث عدم تعرّضها لنماء المبيع في العامين . مع أنّ الإبل والغنم في العامين لا تنفكّ من النماء ، مثل : الولد ، واللّبن ، والصوف ، وغيرها . وكذلك اجرة الإبل . ومقتضى الشركة ضمان الجميع وإن لم تكن مستوفاة . « 3 » ومنها : لزوم كون المالك لدى التفريط بالتأخير وغيره ضامناً لمنفعة مال الشريك و

--> ( 1 ) . قاله المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 250 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . راجع : مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 250 ؛ بلغة الفقيه ، ج 4 ، ص 223 ؛ المكاسب والبيع للميرزا النائيني ، ج 1 ، ص 161 .