الشيخ علي المشكيني

156

رساله هاى فقهى و اصولى

[ التنبيه ] الثالث : [ العدّة في أسانيد الشيخ الطوسي رحمه الله ] كثيراً مّا يروي الشيخ بواسطة العدّة ، والظاهر أنّ المراد بهم عنده مشائخه الأربعة المعروفين : المفيد ، وابن الغضائري ، وابن عبدون ، وابن أبي جيّد . وكلّهم ثقات . ونجد ذلك بتتبّع الموارد . وأمّا مشائخ الصدوق ، فهم كثيرون جدّاً ، ذكرهم المامقاني في المجلّد 3 ، ص 90 من فصل الكنى ، آخر الكتاب . « 1 » [ التنبيه ] الرابع : [ المراد من محمّد بن إسماعيل في أسانيد الكليني والكشّي 0 ] إنّ الكليني والكشّي 0 كثيراً يصدران السند بمحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان . ومحمّد بن إسماعيل مشترك بين ثلاثة عشر رجلًا ؛ فاختلفوا في المراد به في سندهما ؛ فعدّة على أنّ المراد به ابن بزيع . اختاره عدّة منهم الأردبيلي . « 2 » وعدّة على أنّ المراد البرمكي . اختاره البهائي ، « 3 » وصاحب جامع الرواة . « 4 » واختار آخرون أنّ المراد [ هو ] البندقيّ النيشابوري . وهم كثيرون . « 5 »

--> ( 1 ) . أي كتابه تنقيح المقال . هذا ، وقد أبلغ بعض المحققين تعدادهم إلى 206 عدداً . راجع : مقدّمة تحقيق الجديد من كتاب الهداية للصدوق رحمه الله من قِبل مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام عام 1418 ق . ( 2 ) . في انتسابه إلى المحقّق الأردبيلي محلّ تأمّل . راجع : جامع الرواة ، ج 1 ، ص 280 . لكن ذهب إليه الفاضل عبد النبي الجزائري وغيره ، كما قال صاحب منتهى المقال ، ج 5 ، ص 356 ، الرقم 2492 . وانظر أيضاً : حاوي الأقوال للجزائري ، ص 127 ، الرقم 486 . ( 3 ) . ذهب إليه في كتابه مشرق الشمسين ، ص 75 . ( 4 ) . راجع : جامع الرواة ، ج 1 ، ص 280 . واحتمله هذا القول أيضاً الفاضل الأمين الإسترآبادي في الوسيط ، ص 25 . ( 5 ) . قال في منتهى المقال ، ج 5 ، ص 356 ، الرقم 2492 : « أنّه الذي استقرّ عليه رأي الكلّ في أمثال زماننا » . ومن الذين ذهبوا إليه : التفريشي في نقد الرجال ، ج 4 ، ص 138 ، الرقم 4479 ؛ والكلباسي في سماء المقال ، ج 1 ، ص 481 - 484 ؛ والفاضل الخواجوئي في الفوائد الرجاليّة ، ص 100 ؛ والمحقّق الكني في توضيح المقال ، ص 142 - 145 ؛ وصاحب المعالم في منتقي الجمان ، ج 1 ، ص 45 ؛ والفاضل الإسترآبادي في منهج المقال ، ص 283 و . . . . هذا ، وفي المقام قول رابع ، وهو أنّه يعدّ من أحد المجهولين . نسبه الكاظمي في هداية المحدّثين ، ص 228 إلى بعض . وقول خامس أيضاً مبنيّ على الوقف في تعيينه ؛ وهو ظاهر قول الفاضل السبزواري في المدارك ، ج 3 ، ص 380 حيث قال : « وفي الطريق محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف . ولا قرينة على تعيينه » . ونحوه أيضاً في ذخيرة المعاد ، ص 26 و 34 و . . . . وقد اسند هذا القول أيضاً إلى أبي داود ، حيث قال في رجاله ، ص 555 : « إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا ؛ فتقف الرواية ، لجهالة الواسطة بينهما ، وإن كانا مرضيّين معظمين » .