الشيخ علي المشكيني

147

رساله هاى فقهى و اصولى

وقال النبي صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ مالُ امرئٍ مسلم لأخيه إلّاعن طيب نفسه » . « 1 » وعن مولانا القائم عليه السلام : « لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره إلّابإذنه » . « 2 » وفيها أيضاً : « لأنّ الغصب كلّه مردود » . « 3 » [ وفي ] نهج البلاغة : « الحَجَرُ الغصبُ في الدار رهنٌ على خرابها » . « 4 » وفي مناهي النبي صلى الله عليه وآله : « مَن خانَ جارَه شِبْراً من الأرض ، جعله اللّه طَوْقاً في عُنُقه من تُخوم الأرض السابعة حتّى يَلْقَى اللّه يوم القيامة مُطَوَّقاً ، إلّاأن يتوبَ ويرجع » . « 5 » [ وفي سورة ] النور : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً . . . . « 6 » عَلَى الْأَعْمَى ؛ أي ليس على الطوائف الثلاثة حرجٌ في ترك الجهاد ؛ فأوّل الآية في الجهاد ، وآخرها في الأكل ، كما عن بعض . أو أنّهم كانوا يتحرّجون عن الأكل إذا رحلوا عشائرهم إلى الجهاد ، فعمّم الحكم لهم ولغيرهم . بُيُوتِكُمْ : بيوت أزواجكم ، أو عيالكم ، أو أبنائكم . [ وعن ] الرسول صلى الله عليه وآله : « إنّ أطيبَ ما يأكل المؤمن [ مِن ] كسبه ، وإنّ وَلَدَهُ مِن كسبه » . ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ ؛ أي عبيدكم ، أو وكلاؤكم في الضيعة والمواشي .

--> ( 1 ) . فقه القرآن للراوندي ، ج 2 ، ص 33 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 113 ، ح 309 . ( 2 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 521 ، ح 49 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 480 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 541 ، ح 12670 ؛ وج 24 ، ص 234 ، ح 30422 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 542 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12628 ؛ وج 25 ، ص 386 ، ح 32189 . ( 4 ) . غرر الحكم ، ص 381 ، ح 8632 ؛ إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 386 ، ح 32191 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 12 ، ح 4968 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 427 ، المجلس 66 ، ح 1 ؛ ثواب الأعمال ، ص 281 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 108 ، ح 24255 ؛ وج 25 ، ص 386 ، ح 32188 . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 61 .