الشيخ علي المشكيني
134
رساله هاى فقهى و اصولى
[ وفي سورة الأنعام ] : فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 » وفي سورة البقرة : فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 2 » وفي النحل : فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 3 » وفي الأنعام : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ . . . . « 4 » [ وفي ] المائدة : فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 5 » « غير باغ » ، يحتمل ترادف اللَّفظين في المراد ؛ أي غير طالب للعصيان بالزيادة في الأكل ، ولا متجاوز عن حَدّ الحلّيّة كذلك ، أو غير باغٍ على إمام ، ولا عاد ، أي قاطع الطريق ؛ كما قال الصادق عليه السلام : « الباغي : الذي يخرج على الإمام ؛ والعادي : الذي يقطع الطريق » . « 6 » أو غير باغ للصيد ؛ و « عاد » ، أي سارق . [ وروى ] الشيخ رحمه الله في الصحيح ، [ عن ] الصادق عليه السلام : « الباغي : باغي الصيد ؛ والعادي : السارق . ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها ، هي حرامٌ عليهما ، ليس عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة » . « 7 » وفي خبر عبد العظيم رحمه الله عن الجواد عليه السلام : « العادي : السارق ؛ والباغي : يبغي الصيدَ بَطَراً أو لهواً ، لا ليعودَ به على عياله » . « 8 » ويمكن حمل الآية على العموم والقدر المشترك بينها ؛ ولذلك قال الراغب : غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ غير طالبٍ ما ليس له [ طلبه ] ، ولا متجاوز ما رسم له . « 9 »
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 173 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 115 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 119 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 265 ، ح 1 ؛ معاني الأخبار ، ص 214 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 216 ، ح 30378 . ( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 438 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 79 ، ح 334 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 476 ، ح 11211 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 344 ، ح 4213 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 84 ، ح 354 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 215 ، ح 30374 . ( 9 ) . مفردات غريب القرآن ، ص 56 ( بغي ) .