الشيخ علي المشكيني

131

رساله هاى فقهى و اصولى

شمسٍ وقمر وبقر ونجم ونوء ، أو شخص لم يمض اللّه تقرّبه ، كالاعتقاد بإمامة غير إمام ونحوه ، ولو كان المذبوح جامعاً للشرائط كلّها . أن تستقسموا بالأزلام « الاستقسام » : طلبُ ما قسم له في الواقع . وهذا في الأقداح ، أي التي لا نصل لها ، ولا ريش ؛ وكانت ثلاثة ، مكتوبٌ على أحدها : أمرني ربّي ؛ وعلى الآخر : نهاني ربّي ؛ والثالث : غَفل ، لم يكتب عليه شيء . وإذا خرج الثالث ، أعادوا الاستقسام . ويُحتمل أن يكون الاستقسام أخذ القسمة وطلبها . وذلك أنّه كان لهم عشرة أقداح ، وكانوا يعمدون إلى جزور ، فينحرونه بعد اشترائه ، ويقسمونه إلى 28 قسمة ، ثمّ يجتمعون ، فيخرجون السهام . وكيفيّته أنّهم قسموا الأقسام إلى قسمين ؛ سبعة ما لها أنصباء ، وثلاثة ليس لها أنصباء ؛ كما قال الشاعر : « هو فذ وتَوأم ورقيب * ثمّ حِلْس ونافس ثمّ مُسبِل والمعلى والوغد ، ثمّ مَنيح * وسَفيح وذي الثلاثة تهمل » « 1 » ثمّ يجعلون الأقداح في خريطة ، ويضعونها في يد أمين ، فيحرّكها ، ويدخل يده ، ويخرج باسم كلّ رجلٍ قدحاً ، وثمن الجزور على مَن له قدح لا نصيب له . وقيل : المراد من الأزلام الشطرنج ، أو كلّ ما يقامر به . [ قوله ] : ذَلِكُمْ فِسْقٌ . الفسق : الخروج عن حجر الشرع ، ويستعمل في مقابل العدالة ، كقوله : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ . . . وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ . « 2 » و [ أيضاً ] في مقابل الإيمان : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً ، « 3 » ووَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمْ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ . « 4 »

--> ( 1 ) . راجع : القواعد الفقهيّة للبجنوردي ، ج 1 ، ص 72 . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 4 . ( 3 ) . السجدة ( 32 ) : 18 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 49 .