الشيخ علي المشكيني

130

رساله هاى فقهى و اصولى

الوشّاء ، قال : سمعتُ أبا الحسن عليه السلام يقول : « النَّطيحة والمتردّية وما أكل السّبُع إذا أدركتَ ذكاته ، فكُلْ » . « 1 » وعن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تأكل من فَريسة السَّبُع ، « 2 » ولا الموقوذة ، ولا المترديّة ، إلّاأن تدركه حيّاً ، فتذكّيه » . « 3 » وفي كتاب عليّ عليه السلام : « إذا طَرَفَتِ العين ، أو رَكَضَتِ الرِّجل ، أو تحرّك الذَّنَب ، وأدركته ، فَذَكّه » . « 4 » ما ذُبح على النصب أي على الأحجار المنصوبة حول البيت تقرّباً إليها ، أو على الأصنام كذلك ؛ فحينئذٍ يكون « على » بمعنى اللّام ؛ أي ذبح للأصنام ، كما تستعمل اللّام بمعنى « على » في قوله : فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ . « 5 » ثمّ إنّ الظاهر من الآية أنّ الميتة خصوص ما ماتَ حتفَ أنفه ، والأقسام الثلاثة بعده يقابلها ، فتحرم مطلقاً ؛ كان دم الميتة ، أو المذكّى ؛ وسواءٌ ذكّي الخنزير ، أم لا . وأمّا الخمسة الباقية ، فهي أيضاً غير الميتة المذكورة ؛ بل المراد بها كلّ [ ما ] أخرج روحه بوسيلة غير شرعيّة ؛ فالمذكورات لا خصوصيّة فيها ، فيشمل ما قتل بالكهرباء والسمّ ونحوها ، كما أنّه يشمل ما قتله الإنسان ، ولو لم يكن سَبُعاً ، لدغ الحيّة والعقرب . وأمّا ما ذُبح على النصب ، فالمراد التقرّب إلى ما حرّم المتقرّب إليه من أصنامٍ و

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 235 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 59 ، ح 248 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 38 ، ح 29930 . ( 2 ) . في المصباح المنير ، ص 467 ( فرس ) : « فريسة الأسد : التي يكسرها ، فعيلة بمعنى مفعولة . وفَرَسَها فَرْساً من‌باب ضرب ، إذا كسرها » . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 235 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 328 ، ح 4173 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 59 ، ح 247 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 37 ، ح 29928 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 232 ، ح 1 وح 3 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 328 ، ح 4171 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 57 ، ح 237 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 23 ، ح 29891 . ( 5 ) . الواقعة ( 56 ) : 91 .