الشيخ علي المشكيني
129
رساله هاى فقهى و اصولى
وتخصيصه بالذِّكر لبيان حرمته ، ولو لم يكن ميّت ، ووقع عليه التذكية . وتخصيصه من بين الكلاب والسِّباع الاخر لاعتياد الكفّار أكله . ما أُهِلَّ لغير اللَّه به « الإهلال » : رفع الصوت . والمراد ذكرهم غير اللّه تعالى ، ولو كان الذابح مسلماً . وهذه الجملة لا تدلّ على حلّيّة ما ذكر اسم اللّه ، ولو كان الذابح كافراً إلّابالمفهوم . وهل يكون ذكر اللّه مع القول بالتثليث أو التجسيم أو الجبر ، والتشبيه حلالًا ؟ قال في المجمع : « عندنا لا يجوز » ، « 1 » وفيه خلاف بين سائر الفقهاء . المنخنقة قيل : هي التي يدخل رأسها بين شقّين من شجرٍ فتموت . وقيل : هي الميّت بحبل الصائد ، أو هو مطلق ما انخنق فمات . « 2 » الموقوذة أي التي تُضرب حتّى تموت . المتردّية تقع من جبلٍ ، أو في بئر . ولو طعن به عند عدم إمكان التذكية ، جاز عندنا . النَّطيحة ينطحها غيرها ، فتموت . والتاء للنقل ، وإلّاففعيل ، لا يفرق فيه المذكّر والمؤنّث . ما أكل السَّبُع إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ والتذكية : فَرْيُ الأوداج الأربعة مع الشرائط المقرّرة شرعاً من الاستقبال ، وإسلام الذابح ، وكون الذبح بالحديد ، والتسمية عنده باسم اللّه ، وقابليّة المُحلّ . وهذا في غير الإبل ، كما قيل . والظاهر أنّ الاستثناء متعلّق بالأخير فقط ؛ لعدم قابليّة غيره للتذكية ؛ لكن في رواية
--> ( 1 ) . راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 11 ، ص 238 . ( 2 ) . راجع : كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 607 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 708 ( خنق ) .