تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني

5

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة

[ المجلد الثامن ] كتاب القضاء وهو الحكم بين الناس لرفع التنازع بينهم بالشرائط الآتية . ومنصب القضاء ( 1 ) من المناصب الجليلة ، الثابتة من قبل اللَّه تعالى للنبي صلى الله عليه وآله ، ومن قبله للأئمّة المعصومين عليهم السلام ، ومن قبلهم للفقيه الجامع للشرائط الآتية . ولا يخفى أنّ خطره عظيم ، وقد ورد : « أنّ القاضي على شفير جهنّم » ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّا نبي أو وصيّ نبيّ أو شقيّ » ، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ؛ لنبي أو وصيّ نبي » ، وفي رواية : « من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللَّه - عزّوجلّ - فقد كفر » ، وفي أخرى : « لسان القاضي بين جمرتين من نار حتّى يقضي بين الناس ؛ فإمّا في الجنّة ، وإمّا في النار » ، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنّة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » . ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً ، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من اللَّه ، لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » .