محمد هادي المازندراني
90
شرح معالم الأصول ( فارسى )
الثّانى انّه تعالى ذمّ إبليس على ترك السّجود لآدم ع بقوله سبحانه ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ولو لم يكن الامر للفور لم يتوجّه عليه الذّم ولكان له ان يقول انّك لم تأمرني بالبدار وسوف اسجد والجواب انّ الذّم باعتبار كون الامر مقيّدا بوقت معيّن ولم يأت بالفعل فيه والدّليل على التّقييد قوله تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ * الثّالث انّه لو شرع التّأخير لوجب ان يكون إلى وقت معيّن واللّازم منتف امّا الملازمة فلانّه لولاه لكان إلى آخر أزمنة الامكان اتّفاقا ولا يستقيم لانّه غير معلوم والجهل به يستلزم التّكليف بالمحال إذ يجب على المكلّف ح ان لا يؤخّر الفعل عن وقته مع انّه لا يعلم ذلك الوقت الّذى كلّف بالمنع عن التّأخير عنه وامّا انتفاء اللّازم فلانّه ليس في الامر اشعار بتعيين الوقت ولا عليه دليل من خارج والجواب من وجهين أحدهما النّقض بما لو صرّح بجواز التّأخير إذ لا نزاع في امكانه وثانيهما انّه انّما يلزم تكليف المحال لو كان التّأخير متعيّنا إذ يجب ح تعريف الوقت الّذى يؤخّر اليه وامّا إذا كان ذلك جايزا فلا لتمكّنه من الامتثال بالمبادرة فلا يلزم التّكليف بالمحال