محمد هادي المازندراني

91

شرح معالم الأصول ( فارسى )

الرابع قوله تعالوا وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فانّ المراد بالمغفرة سببها وهو ضل المأمور به لا حقيقتها لانّها فعل اللّه سبحانه فيستحيل مسارعة العبد إليها وح فيجب المسارعة إلى فعل المأمور به وقوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * فانّ فعل المأمور به من الخيرات فيجب الاستباق اليه وانّما يتحقّق المسارعة والاستباق بان يفعل بالفور وأجيب بانّ ذلك محمول على افضليّة المسارعة والاستباق لا على وجوبهما والّا لوجب الفور فلا يتحقّق المسارعة والاستباق لانّهما انما يتصوّر ان في الموسّع دون المضيّق الا ترى انّه لا يقال لمن قيل له صنم غدا فصام انّه سارع اليه واستبق والحاصل انّ العرف قاض بانّ الاتيان بالمأمور به في الوقت الّذى لا يجوز تأخيره عنه لا يسمّى مسارعة واستباقا فلا بدّ من حمل الامر في الآيتين على النّدب والّا لكان مفاد الصّيغة فيهما منافيا لما يقتضيه المادّة ذلك ليس بجائز فتامّل