محمد هادي المازندراني
53
شرح معالم الأصول ( فارسى )
احتجّ المثبتون بانّا نقطع بانّ الصّلاة اسم للرّكعات المخصوصة بما فيها من الأموال والهيئات وانّ الزّكاة لاداء مال مخصوص والصّيام لامساك مخصوص والحجّ لقصد مخصوص ونقطع أيضا بسبق هذه المعاني منها إلى الفهم عند اطلاقها وذلك علامة الحقيقة ثمّ انّ هذا لم يحصل الّا بتصرّف الشّارع ونقله لها إليها وهو معنى الحقيقة الشرعيّة وأورد عليه انّه لا يلزم من استعمالها في غير معاينها أن تكون حقايق شرعيّة بل يجوز كونها مجازات وردّ بوجهين أحدهما انّه ان أريد بمجازيّتها انّ الشارع استعملها في غير معانيها بالمناسبة المعنى اللّغوى ولم يكن ذلك معهودا من أهل اللّغة ثمّ اشتهر فأفاد بغير قرينة فذلك معنى الحقيقة الشّرعيّة وقد ثبت المدّعى وان أريد بالمجازيّة انّ أهل اللّغة استعملوها في هذه المعاني والشّارع تبعهم فيه فهو خلاف الظّاهر لانّها معان حدثت ولم يكن أهل اللّغة يعرفونها واستعمال اللّفظ في المعنى فرع معرفته وثانيهما انّ هذه المعاني [ تفهم ] من الالفاظ عند الاطلاق بغير قرينة ولو كانت مجازات لغويّة لما فهمت الّا بالقرينة