محمد هادي المازندراني

52

شرح معالم الأصول ( فارسى )

أصل لا ريب في وجود الحقيقة اللّغوية والعرفية وامّا الشّرعية فقد اختلفوا في اثباتها ونفيها فذهب إلى كل فريق وقبل الخوض في الاستدلال لا بدّ من تحرير محلّ نزاع فنقول لا نزاع في انّ الالفاظ المتداولة على لسان أهل الشّرع المستعملة في خلاف معانيها اللّغويّة قد صارت حقايق في تلك المعاني كاستعمال الصّلاة في الافعال المخصوصة بعد وضعها في اللغة للدّعاء واستعمال الزّكاة في القدر المخرج من المال بعد وضعها في اللّغة للنّمو واستعمال الحج في أداء المناسك المخصوصة بعد وضعه في اللّغة لمطلق القصد وانّما النّزاع في انّ صيرورتها كذلك هل هي بوضع الشّارع وتعيينه إياها بإزاء تلك المعاني بحيث تدلّ عليها بغير قرينة لتكون حقايق شرعيّة فيها أو بواسطة غلبة هذه الالفاظ في المعاني المذكورة في لسان أهل الشرع وانّما استعملها الشّارع فيها بطريق المجاز بمعونة القرائن فتكون حقايق عرفية خاصة لا شرعيّة وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا وقعت مجرّدة عن القرائن في كلام الشّارع فانّها تحمل على المعاني المذكورة بناء على الاوّل وعلى اللّغويّة بناء على الثاني وامّا إذا استعملت في كلام أهل الشّرع فانّها تحمل على الشّرعى بغير خلاف