الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
19
شرح كفاية الأصول
كما لا يخفى ؛ فالخبر « 1 » دلّ على رفع كلّ أثر تكليفيّ أو وضعيّ كان في رفعه منّة على الامّة ؛ كما استشهد الإمام « عليه السلام » به مثل هذا الخبر « 2 » في رفع ما استكره عليه من « 3 » الطلاق و الصدقة و العتاق « 4 » . ثمّ لا يذهب عليك أنّ المرفوع في « ما اضطرّ إليه » و غيره ممّا اخذ بعنوانه الثانويّ « 5 » إنّما « 6 » هو الآثار المترتّبة عليه « 7 » بعنوانه الأوّليّ ، ضرورة أنّ الظاهر أنّ هذه العناوين « 8 » صارت موجبة للرفع ، و الموضوع للأثر مستدع لوضعه « 9 » ، فكيف يكون « 10 » موجبا لرفعه « 11 » ؟ ! لا يقال : كيف « 12 » ! و « 13 » إيجاب الاحتياط فيما لا يعلم و إيجاب التحفّظ في الخطأ و النسيان يكون أثرا لهذه العناوين بعينها و باقتضاء نفسها . فإنّه يقال « 14 » : بل إنّما يكون « 15 » باقتضاء الواقع في موردها « 16 » ، ضرورة أنّ الاهتمام به « 17 » يوجب إيجابهما « 18 » ، لئلا يفوت « 19 » على المكلّف ، كما لا يخفى . استدلال به سنّت مصنّف در اين عبارت به دليل دوّم كه بر « برائت » استدلال شده است ، اشاره دارد و آن عبارت است از « سنّت » كه شامل رواياتى از جمله « حديث رفع » مىباشد .
--> ( 1 ) . أى : الحديث الرفع . ( 2 ) . أى : حديث محاسن البرقى . ( 3 ) . بيان « ما » . ( 4 ) . المحاسن ج 2 ص 339 ، الحديث 124 . ( 5 ) . مثل : ما لا يطيقون ، ما اخطئوا و . . . ( 6 ) . خبر « انّ » . ( 7 ) . أى : ما اضطرّوا و غيره . ( 8 ) . أى : العناوين الثانوية ، من الخطأ و الاضطرار و . . . ( 9 ) . أى : الأثر . ( 10 ) . أى : يكون الموضوع . ( 11 ) . أى : الأثر . ( 12 ) . أى : كيف يكون المرفوع فيما أخذ بعنوانه الثانوى ، خصوص الآثار المترتّبة عليه بعنوانه الأولى . . . ( 13 ) . حاليه . ( 14 ) . أى : انّ ايجاب الاحتياط ليس اثرا ل « ما لا يعلمون » بهذا العنوان ، بل . . . ( 15 ) . أى : يكون ايجاب الاحتياط و التحفّظ . ( 16 ) . أى : مورد هذه العناوين . ( 17 ) . أى : الواقع . ( 18 ) . أى : الاحتياط و التحفّظ . ( 19 ) . أى : لئلا يفوت الواقع .