الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
57
شرح كفاية الأصول
التنزيلين ، حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل و المنزّل عليه « 1 » ، و لحاظهما في أحدهما آليّ و في الآخر استقلاليّ - بداهة أنّ النظر في حجّيّته « 2 » و تنزيله « 3 » منزلة القطع في طريقيّته في الحقيقة ، إلى « 4 » الواقع ، و مؤدّى الطريق ؛ و في كونه « 5 » بمنزلة « 6 » في دخله « 7 » في الموضوع ، إلى « 8 » أنفسها « 9 » - و لا يكاد يمكن الجمع بينهما . « 10 » نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما « 11 » ، يمكن أن يكون « 12 » دليلا على التنزيلين ، و المفروض أنّه « 13 » ليس « 14 » ؛ فلا يكون « 15 » دليلا على التنزيل إلّا بذلك اللحاظ الآليّ ، فيكون « 16 » حجّة موجبة التنجّز متعلّقه و صحّة العقوبة على مخالفة ، في صورتي إصابته و خطئه ، بناء على استحقاق المتجرّي ، أو بذاك اللحاظ الآخر الاستقلاليّ ، فيكون « 17 » مثله « 18 » في دخله « 19 » في الموضوع ، و ترتيب ما له « 20 » عليه من « 21 » الحكم الشرعىّ . لا يقال : على هذا « 22 » لا يكون « 23 » دليلا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين . فإنّه يقال : لا إشكال في كونه دليلا على حجّيّته « 24 » ، فإنّ ظهوره « 25 » في أنّه بحسب اللحاظ الآليّ ممّا لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه ، و إنّما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلاليّ من نصب دلالة عليه . فتأمّل في المقام ، فإنّه دقيق ، و مزالّ الأقدام للأعلام .
--> ( 1 ) . المنزل عليه ، هو القطع . ( 2 و 3 ) . أى : الشىء . ( 4 ) . متعلّق به « النظر » . ( 5 ) . أى : الشىء . ( 6 و 7 ) . القطع . ( 8 ) . أى : النظر إلى . . . ( 9 ) . أى : الشىء ( الظنّ ) و القطع . ( 10 ) . أى : اللّحاظين . ( 11 ) . أى : اللّحاظين . ( 12 ) . أى : يكون دليل الاعتبار . ( 13 ) . أى : ما بمفهومه . ( 14 ) . تامّه ( أى : و المفروض انّ الجامع معدوم ) ( 15 ) . أى : لا يكون دليل الاعتبار . ( 16 ) . يكون الشىء . ( 17 ) . يكون الشىء . ( 18 و 19 و 20 ) . أى : القطع . ( 21 ) . بيان « ما » . ( 22 ) . كه دليل اعتبار ، مردّد بين دو تنزيل است . ( 23 ) . أى : لا يكون دليل الاعتبار . ( 24 ) . أى : الشىء . ( 25 ) . أى : دليل الاعتبار .