الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

316

شرح كفاية الأصول

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » . « 1 » فأنّه « تبارك و تعالى » مدح نبيّه بأنّه يصدّق المؤمنين ، و قرنه « 2 » بتصديقه « تعالى » . و فيه : أوّلا أنّه إنّما مدحه « 3 » بأنّه اذن ، و هو سريع القطع ، لا الآخذ بقول الغير تعبّدا . و ثانيا أنّه إنّما المراد بتصديقه « 4 » للمؤمنين ، هو ترتيب خصوص الآثار الّتي تنفعهم و لا تضرّ غيرهم ، لا للتصديق به ترتيب جميع الآثار ، كما هو المطلوب في باب حجّيّة الخبر ، و يظهر ذلك من تصديقه « 5 » للنّمام بأنّه ما نمّه ، و تصديقه « 6 » له « تعالى » بأنّه نمّه ، « 7 » كما هو المراد من التصديق في قوله « عليه السلام » : « فصدّقه و كذّبهم » حيث قال - على ما فى الخبر - : « يا أبا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة ، أنّه قال قولا و قال : لم أقله ، فصدّقه و كذّبهم » ، « 8 » فيكون مراده تصديقه بما ينفعه و لا يضرّهم ، و تكذيبهم فيما يضرّه و لا ينفعهم ، و إلّا « 9 » فكيف يحكم بتصديق الواحد و تكذيب خمسين ! و هكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصّة إسماعيل ، « 10 » فتأمّل جيّدا . آيهء اذن « وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » يكى ديگر از آياتى كه براى حجّيت خبر واحد ، به آن تمسّك شده ، آيهء اذن است . تقريب استدلال هر مؤمنى كه نزد پيامبر صلّى اللّه عليه و آله مىآمد و خبرى را به ايشان مىداد ، پيامبر صلّى اللّه عليه و آله به آن

--> ( 1 ) . التوبة : 61 . ( 2 ) . أى : قرن مدح نبيّة . . . ( 3 ) . أى : مدح النبىّ صلّى اللّه عليه و آله . ( 4 و 5 و 6 ) . أى : النبىّ صلّى اللّه عليه و آله . ( 7 ) . إشارة إلى ما أورده القمّي في سبب نزولها ، تفسير القمّي : ج 1 ص 300 . ( 8 ) . بحار الأنوار : باب الغيبة ح 40 ج 75 ص 255 . ( 9 ) . أى : و ان لم يكن المراد بالتصديق فى الآية ، ترتيب خصوص الآثار النافعة ، دون الضارّة ، بل كان المراد ترتيب جميع الآثار . . . ( 10 ) . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوديعة ح 1 ج 13 ص 230 .