الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
227
شرح كفاية الأصول
و أمّا إذا كان نقله « 1 » للمسبّب لا عن حسّ ، بل بملازمة ثابتة عند الناقل ، بوجه ، « 2 » دون المنقول إليه ، ففيه إشكال ، أظهره عدم نهوض تلك الأدلّة « 3 » على حجّيّته ، « 4 » إذ المتيقّن من بناء العقلاء غير ذلك ؛ « 5 » كما أنّ المنصرف من الآيات و الروايات ذلك « 6 » على تقدير دلالتها ، « 7 » خصوصا فيما إذا رأى المنقول إليه خطأ الناقل في اعتقاد الملازمة . هذا فيما انكشف الحال . « 8 » و أمّا فيما اشتبه ، « 9 » فلا يبعد أن يقال بالاعتبار ، « 10 » فإنّ عمدة أدلّة حجّيّة الاخبار هو بناء العقلاء ، و هم كما يعملون بخبر الثقة إذا علم أنّه عن حسّ ، يعملون به « 11 » فيما يحتمل كونه عن حدس ، حيث إنّه « 12 » ليس بناؤهم إذا أخبروا بشيء ، على « 13 » التوقّف و التفتيش عن أنّه « 14 » عن حدس أو حسّ ، بل على « 15 » العمل على طبقه « 16 » و الجري على وفقه « 17 » بدون ذلك . « 18 » نعم لا يبعد أن يكون بناؤهم « 19 » على ذلك « 20 » فيما لا يكون هناك أمارة على الحدس أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة . هذا . لكنّ الإجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب غالبا مبنيّة على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلا ، فلا اعتبار لها « 21 » ما لم ينكشف أنّ نقل السّبب كان مستندا إلى الحسّ . فلا بدّ فى الإجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة ، من استظهار مقدار دلالة ألفاظها ، « 22 »
--> ( 1 ) . أى : نقل الناقل . ( 2 ) . أى : ثابت بأحد الوجوه الثلاثة ( عقلا أو عادة او اتّفاقا ) . ( 3 ) . أى : أدلّة حجّيّة خبر الواحد . ( 4 ) . أى : اجماع المنقول . ( 5 ) . أى : غير الإخبار عن حدس ( يعنى : الإخبار عن حسّ أو حدس قريب بالحسّ ) . ( 6 ) . أى : غير الاخبار عن حدس . ( 7 ) . أى : على تقدير دلالتها على حجّيته . ( 8 ) . يعنى معلوم باشد كه نقل ناقل ، عن حسّ است ، يا عن حدس . ( 9 ) . أى : اشتبه الحال . ( 10 ) . أى : حجّية نقل الاجماع . ( 11 ) . أى : بخبر الثقة . ( 12 ) . ضمير شأن . ( 13 ) . متعلّق به « بناء » . ( 14 ) . أى : الاخبار ( مستفاد از « أخبروا » ) . ( 15 ) . أى : بناؤهم على العمل . . . ( 16 و 17 ) . أى : الإخبار . ( 18 ) . أى : بدون التوقّف و التفتيش . ( 19 ) . أى : بناء العقلاء . ( 20 ) . أى : العمل على طبق الخبر ، بدون التوقّف و التفتيش . ( 21 و 22 ) . أى : الاجماعات المنقولة .