الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

39

شرح كفاية الأصول

فصل لا شبهة في أنّ العامّ المخصّص بالمتّصل أو المنفصل ، حجّة فيما بقي ، فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقا و لو كان « 1 » متّصلا ، و « 2 » ما احتمل دخوله فيه « 3 » أيضا إذا كان « 4 » منفصلا ، كما هو المشهور بين الأصحاب « 5 » ، بل لا ينسب الخلاف إلّا إلى بعض أهل الخلاف . « 6 » و ربما فصّل « 7 » بين المخصّص المتّصل ، فقيل بحجّيّته « 8 » فيه « 9 » ، و بين المنفصل ، فقيل بعدم حجّيّته . و احتج النافي « 10 » بالإجمال ، لتعدّد المجازات حسب مراتب الخصوصيّات ، و تعيّن الباقي من بينها « 11 » بلا معيّن ، ترجيح بلا مرجّح . و التحقيق في الجواب أن يقال : إنّه « 12 » لا يلزم من التخصيص ، كون العامّ مجازا : أمّا في التخصيص بالمتّصل ، فلما عرفت « 13 » من أنّه « 14 » لا تخصيص أصلا ، و أنّ أدوات العموم قد استعملت فيه « 15 » و إن كان دائرته « 16 » سعة و ضيقا يختلف باختلاف ذوي الأدوات « 17 » ، فلفظة « كلّ » في مثل « كلّ رجل » و « كلّ رجل عالم » قد استعملت في العموم ، و إن كان أفراد

--> ( 1 ) . أى : كان المخصّص . ( 2 ) . عطف بر « ما علم » . ( 3 و 4 ) . أى : المخصّص . ( 5 ) . راجع مطارح الأنظار : ص 192 . ( 6 ) . كأبى ثور و عيسى بن أبان / راجع الإحكام فى أصول الأحكام ، الجزء الثانى ، ص 443 . ( 7 ) . كالبلخى / راجع المصدر المتقدّم ، ص 444 . ( 8 ) . أى : العامّ . ( 9 ) . أى : الباقى . ( 10 ) . راجع مطارح الأنظار : ص 192 ، و الفصول : ص 199 - 200 . ( 11 ) . أى : المراتب . ( 12 ) . ضمير شأن . ( 13 ) . در عبارت : « و اطلاق التخصيص على تقييده ليس إلّا من قبيل ضيّق فم الركية » گذشت . ( 14 ) . ضمير شأن . ( 15 و 16 ) . أى : العموم . ( 17 ) . أى : مدخول الأدوات .