الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
20
شرح كفاية الأصول
ثمّ إنّه لا دلالة لصيغته على الدوام و التكرار ، كما لا دلالة « 1 » لصيغة الأمر ، و إن كان قضيّتهما عقلا تختلف و لو مع وحدة متعلّقهما : بأن يكون طبيعة واحدة بذاتها و قيدها ، تعلّق بها الأمر مرّة و النهي اخرى ، ضرورة أنّ وجودها « 2 » يكون بوجود فرد واحد ، و عدمها « 3 » لا يكاد يكون « 4 » إلّا بعدم الجميع كما لا يخفى . و من ذلك يظهر أنّ الدوام و الاستمرار ، إنّما يكون في النهي ، إذا كان متعلّقه طبيعة مطلقة غير مقيّدة به زمان أو حال ، فإنّه « 5 » حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة « 6 » معدومة إلّا بعدم جميع أفرادها الدفعيّة « 7 » و التدريجيّة « 8 » . و بالجملة : قضيّة النهي ، ليس إلّا ترك تلك الطبيعة الّتي تكون متعلّقة له « 9 » ، كانت « 10 » مقيّدة أو مطلقة . و قضيّة تركها عقلا إنّما هو ترك جميع أفرادها . ثمّ إنّه « 11 » لا دلالة للنّهي على إرادة الترك لو خولف « 12 » ، أو عدم إرادته « 13 » ، بل لا بدّ في تعيين ذلك « 14 » من دلالة « 15 » ، و لو كان « 16 » إطلاق المتعلّق من هذه الجهة « 17 » ، و لا يكفي إطلاقها « 18 » من سائر الجهات « 19 » ، فتدبّر جيّدا .
--> ( 1 ) . أى : لا دلالة وضعيّة و لفظيّة ( لا بالمطابقة و لا بالتضمّن و لا بالالتزام ) . ( 2 ) . أى : الطبيعة الواحدة ( كما في الأمر ) . ( 3 ) . أى : الطبيعة الواحدة ( كما في النّهي ) . ( 4 ) . أى : يحصل و يوجد . ( 5 ) . ضمير شأن . ( 6 ) . أى : الطبيعة المطلقة . ( 7 ) . أى : الأفراد العرضيّة . ( 8 ) . أى : الأفراد الطوليّة . ( 9 ) . أى : النّهى . ( 10 ) . أى : كانت الطبيعة . ( 11 ) . ضمير شأن . ( 12 ) . أى : خولف النهى . ( 13 ) . أى : الترك . ( 14 ) . إرادة التّرك أو عدم إرادته . ( 15 ) . أى : قرينة . ( 16 ) . و الأولى التعبير ب « كانت » ، و يمكن ارجاع الضمير ب « الدليل » المستفاد من لفظ « دلالة » . ( 17 ) . أى : من جهة المخالفة و العصيان . ( 18 ) . أى : اطلاق المتعلّق ( شايد تأنيت ضمير به خاطر آن است كه متعلّق ، همان مادّه و طبيعت است . ) ( 19 ) . كالمكان و الزمان ، و المرّة و التكرار و . . . .