الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

83

شرح كفاية الأصول

فلا تكاد تكون « 1 » واجبة بوجوب آخر ، لامتناع اجتماع المثلين ، و « 2 » لو قيل بكفاية تعدّد الجهة ، و جواز اجتماع الأمر و النهي معه « 3 » ، لعدم تعددها « 4 » هاهنا ؛ لأن الواجب بالوجوب الغيري ، لو كان « 5 » ، إنّما هو نفس الأجزاء ، لا عنوان مقدميّتها « 6 » و « 7 » التوسّل بها « 8 » إلى المركّب المأمور به ؛ ضرورة أنّ الواجب بهذا الوجوب « 9 » ما « 10 » كان بالحمل الشّائع مقدّمة ، لأنّه « 11 » « المتوقّف عليه » ، لا عنوانها « 12 » ، نعم يكون هذا العنوان « 13 » علّة لترشّح الوجوب على المعنون . فانقدح بذلك فساد توهّم اتّصاف كلّ جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النّفسي و الغيري ، باعتبارين ، فباعتبار كونه « 14 » في ضمن الكل « واجب نفسي » ، و باعتبار كونه « 15 » مما يتوسّل به إلى الكلّ « واجب غيري » ، اللّهم إلا أن يريد « 16 » أنّ فيه « 17 » ملاك الوجوبين ، و إن كان « 18 » واجبا بوجوب واحد نفسي ، لسبقه « 19 » ، فتأمّل « 20 » . هذا كلّه في المقدّمة الداخليّة ، و اما المقدّمة الخارجيّة ، فهي ما كان خارجا عن المأمور به ،

--> ( 1 ) . أى : تكون الأجزاء . ( 2 ) . وصليّه . ( 3 ) . أى : مع تعدّد الجهة . ( 4 ) . أى : الجهة . ( 5 ) . تامّه . ( 6 ) . أى : الأجزاء . ( 7 ) . عطف تفسير ( تفسير مقدّميّت ) . ( 8 ) . أى : الأجزاء . ( 9 ) . أى : الوجوب الغيرى . ( 10 ) . المراد من « ما . . . » : الأجزاء . ( 11 ) . أى : ما كان . . . ( يعنى : الأجزاء ) . ( 12 ) . أى : عنوان المقدّمة . ( 13 ) . أى : عنوان المقدّمة . ( 14 ) . أى : كلّ جزء من أجزاء الواجب . ( 15 ) . أى : كلّ جزء من أجزاء الواجب . ( 16 ) . أى : يريد المتوهّم . ( 17 ) . أى : كلّ جزء . . . . ( 18 ) . أى : كلّ جزء . . . . ( 19 ) . أى : لسبق وجوب النّفسي . ( 20 ) . وجهه : إنّه لا يكون فيه أيضا ملاك الوجوب الغيرى ، حيث أنّه لا وجود له غير وجوده في ضمن الكلّ يتوقّف على وجوده ، و بدونه لا وجه لكونه مقدّمة ، كي يجب بوجوبه أصلا ، كما لا يخفى . و بالجملة : لا يكاد يجدي تعدّد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الأجزاء و الكلّ في هذا الباب ، و حصول ملاك الوجوب الغيرى المترشّح من وجوب ذى المقدّمة عليها ، لو قيل بوجوبها ، فافهم . ( من المصنّف قدّس سرّه ) .