الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

62

شرح كفاية الأصول

و هذا « 1 » بخلاف ما إذا علم أنّه « 2 » مأمور به واقعا « 3 » ، و شكّ في أنّه « 4 » يجزي عمّا هو المأمور به الواقعيّ الأوّلي ، كما فى الأوامر الاضطراريّة أو الظاهريّة بناء على أن يكون الحجيّة على نحو السببيّة ، فقضيّة الأصل فيها « 5 » - كما أشرنا إليه - عدم وجوب الإعادة ؛ للإتيان بما « 6 » اشتغلت به الذمّة يقينا ، و أصالة عدم فعليّة التكليف الواقعي « 7 » بعد رفع الاضطرار و كشف الخلاف . و أمّا القضاء فلا يجب بناء على أنّه « 8 » فرض جديد « 9 » ، و « 10 » كان الفوت المعلّق عليه « 11 » وجوبه « 12 » لا يثبت بأصالة عدم الإتيان ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، و « 13 » إلّا فهو « 14 » واجب ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل جيّدا . ثمّ إنّ هذا كلّه فيما يجري في متعلّق التكاليف ، من الأمارات الشرعيّة و الأصول العمليّة ، و أمّا ما يجري في إثبات أصل التكليف ، كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة ، فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها ، فلا وجه لإجزائها « 15 » مطلقا « 16 » ، غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة فيها - أيضا « 17 » - ذات مصلحة لذلك « 18 » ، و لا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هى عليه من المصلحة ، كما لا يخفى ، إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد .

--> ( 1 ) . عدم اجزاء يا وجوب اعاده در وقت . ( 2 ) . أى : ما أتى به . ( 3 ) . واقعى ثانوى . ( 4 ) . مأمور به به امر واقعى ثانوى ( ما أتى به ) . ( 5 ) . أى : الأوامر ( الاضطراريّة و الظاهريّة ) . ( 6 ) . أى : الأمر الاضطراريّة أو الظاهريّة . ( 7 ) . واقعى اوّلى . ( 8 ) . أى : القضاء . ( 9 ) . أى : واجب جديد ، محتاج الى أمر جديد ( لا يكون تابعا لأمر الأداء ) . ( 10 ) . أى : و بناء على أنّه كان الفوت . . . . ( 11 ) . أى : الفوت . ( 12 ) . أى : القضاء . ( 13 ) . أى : و إن لم يكن القضاء فرضا جديدا ، بل تابعا لأمر الأداء . ( 14 ) . أى : القضاء . ( 15 ) . أى : الأمارات و الأصول . ( 16 ) . حتّى على القول بالسببيّة فى الأمارات . ( 17 ) . كالصلاة الظهر . ( 18 ) . أى : لقيام الأمارة .