الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
254
شرح كفاية الأصول
إن قلت : لعلّ ارتكازها « 1 » لأجل الانسباق من الإطلاق ، لا الاشتراط . قلت : لا يكاد يكون « 2 » لذلك « 3 » ، لكثرة استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء ، لو لم يكن بأكثر . إن قلت : على هذا يلزم أن يكون « 4 » فى الغالب أو الأغلب مجازا ، و هذا « 5 » بعيد ، و ربما لا يلائمه حكمة الوضع . لا يقال : كيف « 6 » ؟ و قد قيل : بأنّ أكثر المحاورات مجازات . فإنّ ذلك لو سلّم ، فإنّما هو لأجل تعدّد المعاني المجازية بالنّسبة إلى المعنى الحقيقى الواحد . نعم ربما يتّفق ذلك « 7 » بالنسبة إلى معنى مجازىّ ، لكثرة الحاجة إلى التعبير عنه ، لكن أين هذا ممّا إذا كان « 8 » دائما كذلك « 9 » ؟ فافهم . قلت : مضافا إلى أنّ مجرّد الاستبعاد غير ضائر بالمراد - بعد مساعدة الوجوه المتقدّمة « 10 » عليه « 11 » - إنّ ذلك « 12 » إنّما يلزم لو لم يكن استعماله « 13 » فيما انقضى به لحاظ حال التلبّس ، مع أنّه « 14 » به مكان من الإمكان ، فيراد من « جاء الضارب أو الشارب » - و قد انقضى عنه الضّرب و الشّرب - : « جاء الّذي كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه حال التلبّس بالمبدا لا حينه « 15 » بعد الانقضاء ؛ كى يكون الاستعمال به لحاظ هذا الحال « 16 » ، و « 17 » جعله « 18 »
--> ( 1 ) . أى : المضادّة . ( 2 ) . أى : يكون الانسباق . ( 3 ) . أى : للإطلاق . ( 4 ) . أى : يكون استعمال المشتقّ . ( 5 ) . غالب يا اغلب بودن مجاز . ( 6 ) . أى : كيف بعيد ؟ ( 7 ) . اكثر بودن استعمال . ( 8 ) . أى : الاستعمال فى المعنى المجازي . ( 9 ) . يعنى اكثر بودن . ( 10 ) . تبادر ، صحّت سلب ، برهان تضادّ . ( 11 ) . أى : على المراد . ( 12 ) . غالب شدن مجاز . ( 13 ) . أى : استعمال المشتقّ . ( 14 ) . أى : الاستعمال فيما انقضى . ( 15 ) . أى : لا حين المجيء . ( 16 ) . حال مجىء ( حال انقضاء ) . ( 17 ) . عطف بر « الاستعمال » . ( 18 ) . أى : الّذى . . .