الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

12

كفاية الأصول ( فارسى )

متن المقصد الأول : فى الاوامر و فيه فصول : الاول : فيما يتعلق بمادة الأمر من الجهات ، و هى عديدة : الجهة الاولى : انه قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة ، منها الطلب ، كما يقال : أمره بكذا . و منها الشأن ، كما يقال : شغله أمر كذا . و منها الفعل ، كما فى قوله تعالى : ( وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) . « 1 » و منها الفعل العجيب ، كما فى قوله تعالى : ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ) . * « 2 » و منها الشىء ، كما تقول : رأيت اليوم أمرا عجيبا . و منها الحادثة ، و منها الغرض ، كما تقول : جاء زيد لأمر كذا . و لا يخفى أن عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ؛ ضرورة أن الأمر فى ( جاء زيد لامر [ كذا ] ) ما استعمل فى معنى الغرض ، بل اللام قد دل على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم ، و هكذا الحال فى قوله تعالى ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ) * « 3 » يكون مصداقا للتعجب ، لا مستعملا فى مفهومه ، و كذا فى الحادثة و الشأن . و بذلك ظهر ما فى دعوى الفصول « 4 » ، من كون لفظ الأمر حقيقة فى المعنيين الأولين ، و لا يبعد دعوى كونه حقيقة فى الطلب فى الجملة و الشىء ، هذا بحسب العرف و اللغة .

--> ( 1 ) . هود / 97 . ( 2 ) . هود / 66 ، 82 . ( 3 ) . هود / 66 ، 82 . ( 4 ) . الفصول / 62 ، القول فى الامر .