الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )
130
كفاية الأصول ( فارسى )
متن السابع لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ ، و انسباقه إلى الذهن من نفسه - و بلا قرينة - علامة كونه حقيقة فيه ؛ بداهة أنه لو لا وضعه له ، لما تبادر . لا يقال : كيف يكون علامة ؟ مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح ، فلو كان العلم به موقوفا عليه لدار . فإنه يقال : الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فإن العلم التفصيلي - بكونه موضوعا له - موقوف على التبادر ، و هو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي به ، لا التفصيلي ، فلا دور . هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، و اما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة ، فالتغاير أوضح من أن يخفى . ثم إنّ هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ، و اما فيما احتمل استناده الى قرينة ، فلا يجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد اليه ، لا إليها - كما قيل « 1 » - لعدم الدليل على اعتبارها إلا في إحراز المراد ، لا الاستناد . ثم إن « 2 » عم صحة سلب اللفظ - بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا كذلك - عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة .
--> ( 1 ) . قوانين الأصول / 13 . ( 2 ) . في « أ » : إنّه كذلك عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم ، المرتكز في الذهن إجمالا عن معنى . . . الخ .