الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

103

كفاية الأصول ( فارسى )

متن و على هذا ، ليس من باب استعمال اللفظ بشىء ، بل يمكن أن يقال : إنه ليس أيضا من هذا الباب ، ما إذا اطلق اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه ، فإنّه فرده و مصداقه حقيقة ، لا لفظه و ذاك معناه ، كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ، قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك « 1 » ، و قد حكم عليه ابتداء ، بدون واسطة أصلا ، لا لفظه ، كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه - بما هو مصداق لكلي « 2 » اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئيّه . نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله ، كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى ، اللّهمّ إلا أن يقال : إنّ لفظ ( ضرب ) و إن كان فردا له ، إلّا أنه إذا قصد به حكايته ، و جعل عنوانا له و مرآته ، كان لفظه المستعمل فيه ، و كان - حينئذ - كما إذا قصد به فرد مثله . و بالجملة : فإذا أطلق و أريد به نوعه ، كما إذا أريد به فرد مثله ، كان من باب استعمال اللفظ في المعنى ، و إن كان فردا منه ، و قد حكم في القضية بما يعمه ، و إن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليّه و مصداقه ، لا بما هو لفظه و به حكايته ، فليس من هذا الباب ، لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك ، كما لا يخفى ، و فيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك ، مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعمّ شخص اللفظ ، كما في مثل : ( ضرب فعل ماض ) .

--> ( 1 ) . في « أ و ب » : حاكي . ( 2 ) . في « أ » : لكليه .