السيد علي الموسوي القزويني
2
الحاشية على قوانين الأصول
الجزء الأول هذه حاشية شريفة متعلّقة بقوانين الأصول ومن مصنّفات مولانا الجليل وشيخنا النّبيل وصاحب الشرف الأصيل والسيّد الرفيع والحاوي للمناكب المنيع الجناب السيّد علىّ المجتهد القزوينىّ أعلى اللّه ومقامه ورفع في الخلد اعلامه [ خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطيّبين الطاهرين وبعد فهذه حاشية شريفة متعلقة بقوانين الأصول [ في بيان تعريف علم الأصول ] قوله أصول الفقه علم لهذا العلم اه والظاهر أنه يريد بالعلّية هنا نحو ما في كلام النحاة من أن الرّفع علم الفاعليّة اى علامة الفاعلية بناء على أن كلّ اسم علامة لمسمّاه لا ما هو من قبيل علم الشخص والا لم يصحّ تحديد مسمّاه بضابطة ان الجزئىّ الحقيقي لا يعرّف ولا يعرّف به وعلم الشخص ما كان مسماه جزئيا حقيقيّا ولا ما هو من قبيل علم الجنس كما يظهر وجهه بملاحظة نظائره من أسامي ساير العلوم التي يصحّ اطلاق العلمية على جميعها حيث لا يعامل معها معاملة المعارف بل يعامل معها معاملة النكرات من صحّة الإضافة ودخول لام التعريف وغير ذلك ويمكن الفرق بين ما عبّر عن جنس تعريفه بالمعرفة فيكون من قبيل علم الجنس كالفقه وأصول الفقه وما عبّر عن جنس تعريفه بالمنكّر فيكون من قبيل اسم الجنس كالنحو والمنطق ولكن يأباه صحّة دخول لام التعريف على الجميع ولا ينتقض ذلك بأصول الفقه حيث لا يصحّ اضافته ولا دخول لام التعريف عليه بالنسبة إلى معناه العلمي لأنه من جهة وجود المانع وهو الإضافة الموجودة فيه الحاصلة باعتبار المعنى اللغوي المنقول منه لا من جهة فقد المقتضى وهو قبول معناه التعريف بواسطة الأداة أو الإضافة فليتدبّر قوله من جهة الإضافة وهي من جهة العلية اه منهم من قدّم بيان معناه الإضافي بملاحظة تقدمه طبعا باعتبار كونه منقولا منه فليقدّم ذكرا ليوافق الوضع الطبع ومنهم من قدّم معناه العلمىّ كالمصنف بملاحظة انّ معرفته هو المقصود بالأصالة والمعنى الإضافي انما يذكر تبعا المجرّد ابداء المناسبة المعتبرة في النقل قوله فاما وسمه اه انما عبّر عن تعريفه بالرسم لاشتماله على غاية العلم وهو الاستنباط كما هو مفاد لام الغاية قوله العلم بالقواعد اه أريد به التصديق لا التصوّر ولا ما يعمه والتصديق هو الادراك المطلق والدليل عليه مع وضوحه تعديته بواسطة الباء قوله فخرج بالقواعد العلم بالجزئيّات اه أريد بالجزئيات المخرجة بقيد القواعد الجزئيات التصديقية اعني القضايا الشخصيّة سواء كانت من مبادي الاستنباط كمسائل علم الرجال الباحثة عن أحوال الرواة أو لا كالقضايا العرفية من نحو زيد قائم وعمرو قاعد وما أشبه ذلك لا الجزئيّات التصوّرية كزيد وعمرو لعدم اندراجها في جنس التعريف على ما بيّناه من إرادة التصديق من العلم والسرّ في خروج الجزئيات التصديقية بالقواعد ان القاعدة عبارة عن قضية كلية يعرف منها احكام جزئيات موضوعها فهي مخرجة للجزئيات بفصلها وهو الكلية لا بجنسها وهو القضيّة قوله وبقولنا الممهّدة المنطق والعربية وغيرها اه لا يخلو عن مسامحة لقضائه باستناد خروج المذكورات إلى الممهّدة بانفراده ومع أنها أيضا ممهّدة بل انّما يستند منه إلى المجموع منه