السيد علي الموسوي القزويني
16
الحاشية على قوانين الأصول
كونه فردا منه فعلم كونه في الاستعمال المفروض مجازا وان لم يصحّ السّلب كشف عن كونه فردا منه فعلم كونه حقيقة في المعنى العام الذي اطلق باعتباره عليه وانما عبّر عن المعنى الحقيقي بصيغة الجمع قصدا إلى صورة الاشتراك إذ المعتبر ح سلب المعاني الحقيقة جميعا أو في الجملة ففي علامة المجاز يعتبر سلب الجميع وفي علامة الحقيقة يعتبر سلبها في الجملة اى سلب اللفظ باعتبار بعضها والأولى عندي التعبير بما يفهم من اللفظ عرفا عند تجرّده عن القرنية ليعم المشتركات وغيرها لأنه أعم من كونه متعدّدا أو متحدا ولم نقف على من عبر به الا الوحيد البهبهاني أعلى الله مقامه في عبارته الآتية قوله وزاد بعضهم اه أراد به الفاضل الجواد في شرحه للزبدة وانما زاده قيدا للصحة بزعم انه لولاه انتقضت علامة المجاز بنحو البليد ليس بانسان بن عم ان الصحة أعم منها بحسب الصورة وبحسب نفس الامر مع أن اللفظ في المثال ليس بمجاز في نفس الامر لكون الصحة الموجودة فيه ما هو بحسب الصورة فوجب ان يقال إن علامة المجاز صحة السلب بحسب نفس الامر فمسّت الحاجة إلى اعتبار هذا القيد في التعريف احتراز عن المثال قوله والأصل في الاستعمال الحقيقة اه قصد به إلى دفع توهم كون الصحة للأعم فإنها باعتبار العرف ظاهرة فيها بحسب نفس الامر فيكون حقيقة فيه حيث إن الأصل في الاستعمال في الحقيقة فيحمل الصحة في التعريف المذكور على حقيقته وهذا الظهور الناشى من جهة اصالة الحقيقة كان في الاحتراز عما ذكر ولا حاجة إلى القيد المذكور الا لمجرد التوضيح وهذا معنى قوله فالقيد غير محتاج اليه وان كان مؤدّاه صحيحا في نفس الامر قوله وقد أورد على ذلك باستلزامه الدور اه ان فسّرنا الدّور بتوقف الشيء على نفسه فهو نتيجة متحصّل من قياس المساواة الذي أقل ما يتالف منه مقدّمتان إحداهما ما هو بمنزلة الصغرى وأخراهما ما هو بمنزلة الكبرى وضابط التمييز بينهما كون الموقوف عليه في الثانية عين الموقوف في الأولى فالمقدمة المشتملة على الموقوف هي الصغرى والمشتملة على الموقوف عليه هي الكبرى وان فسرناه بتوقف الشيء على ما يتوقّف عليه فهو عبارة عن الكبرى المذكورة ثم إن المقدمتين ان كانتا في انتاجهما توقف الشيء على نفسه بحيث لا تفتقران إلى توسيط مقدمة أخرى بينهما فهو الدور المصرّح والا فهو المضمر بواسطة ان افتقرتا إلى توسيط مقدمة واحدة أو بواسطتين ان افتقرتا إلى ثلث وهكذا توسيط مقدمتين أو بوسائط ثلث ان افتقرتا إلى ثلاث وهكذا فالعبرة في المضمر بواسطة أو واسطتين أو أكثر بوحدة المقدمة المتوسطة بين الصغرى والكبرى وتعدّدها ثنائية أو ثلاثية فصاعدة قوله المضمر بواسطتين اه فيه نظر واضح اما أولا فلمنع الاضمار فان المقدمة الثانية المفروض كونها واسطة لا تغاير فيها بين الموقوف والموقوف عليه بالذات بل كل منهما عين الآخر ذاتا وان تغايرا عبارة فإنه إذا علم صحة سلب العين بمعنى الذهب والفضة والجارية والباكية والركبة مثلا عن الربيئة كان في معنى العلم بأنها ليست بشيء منها ولو سلّم المغايرة فهي مغايرة استلزامية على غير جهة التوقف بدليل عدم الترتب بينهما كما يدركه الوجدان وما ذكره في تعليل وجه التوقف فمحله لمقدمة الأولى المحكوم عليها بالحاجة إلى صحة سلب الجميع كما هو واضح واما ثانيا فلانه على تقدير تسليم الاضمار ومضمرا بواسطة واحدة لا بواسطتين إذ ليست الواسطة المتخللة فيما بين الصغرى والكبرى الا مقدّمة واحدة ولعلّ كونه بواسطتين وهم نشأ عن احدى الواسطتين لأنها مع المقدمة المذكورة متخللة بين الصّغرى والنتيجة وفيه ما فيه مع قضائه بسقوط الدور المصرّح عن البين بالمرة قوله والحق ان الدور فيه أيضا مضمر اه فيه أيضا منع الاضمار فان عدم صحة سلب الجميع الذي هو في معنى كون لا يصحّ سلب الجميع اما ان يراد به ما يكون مفاده سلب العموم على معنى رفع الايجاب الكلى ليكون المعنى ان علامة الحقيقة ان لا يصحّ سلب جميع الحقائق سواء صحّ سلب البعض أو لا أو يراد به ما يكون مفاده عموم السلب على معنى السّلب الكلى فيكون المعنى ان علامة الحقيقة ان لا يصح سلب شيء من الحقائق فإن كان الأول سقط اعتبار الواسطة لعدم الحاجة إليها ح فإنه يصحّ العلم بعدم صحة سلب الجميع على هذا الوجه مع العلم بان للّفظ معنى آخر يصح سلبه عن المورد وان كان الثاني بطلت المغايرة بين المقدمتين الأولى والثانية فان العلم بعدم صحة سلب شيء من الحقائق عن المورد في معنى العلم بعدم معنى للفظ يصح سلبه عنه ولو سلم المغايرة فالثانية مما يستلزمها الأولى لا انها تتوقف عليها مع أن في الالتزام بهذا الاعتبار في علامة الحقيقة مفسدة عظيمة أخرى فان عدم صحّة سلب جميع الحقائق عن المورد على هذا الوجه غير معقول إذ المورد امّا بنفسه معنى حقيقي للّفظ بالنظر إلى الواقع أو فرد من معنى حقيقي له والأول لا يتصوّر فيه الا عدم صحّة سلب أحد الحقائق على التعيين وإلا لزم بملاحظة ان عدم صحة السّلب في جميع موارده يستلزم صحّة الحمل كما حققناه في التعليقة صدق حقايق متعدّدة على حقيقة واحدة وكذلك على الثاني فيلزم صدق حقايق متعدّدة على ما هو فرد حقيقة واحدة والكل محال قوله وقد أجاب عنه