الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

20

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

و أزيف التعاريف تعريفه بأنّه : « كون حكم أو وصف يقينىّ الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق » ؛ « 1 » إذ لا يخفى أنّ كون حكم أو وصف كذلك ، هو محقّق مورد الاستصحاب و محلّه ، لا نفسه . و لذا صرّح فى المعالم - كما عن غاية المأمول - : « 2 » بأنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم فى وقت ، ثمّ يجيء وقت آخر ، و لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان ، و هو الاستصحاب ؟ « 3 » انتهى . و يمكن توجيه التّعريف المذكور : بأنّ الحدود هو الاستصحاب المعدود من الادلّة ، و ليس الدليل الّا ما أفاد العلم أو الظنّ بالحكم ، و المفيد للظنّ بوجود الحكم فى الآن اللاحق ليس الا كونه يقينىّ الحصول فى الآن السابق ، مشكوك البقاء فى الآن اللاحق ، فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الامارات الّا « 4 » بما ذكره ( قدس سره ) . لكن فيه : أنّ الاستصحاب - كما صرّح به هو فى أوّل كتابه « 5 » - إن اخذ من العقل كان داخلا فى دليل العقل ، « 6 » و ان اخذ من الاخبار فيدخل فى السنّة ، و على كلّ تقدير ، فلا يستقيم تعريفه بما ذكره : لانّ دليل العقل هو حكم عقلىّ يتوصّل به الى حكم شرعىّ ، و ليس هنا الا حكم العقل ببقاء ما كان على ما كان ، « 7 » و المأخوذ من السنّة ليس الا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان ، فكون الشىء معلوما سابقا مشكوكا فيه لا حقا « 8 » لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين .

--> ( 1 ) . هذا التعريف للمحقّق القمّى فى القوانين 2 : 53 . ( 2 ) . غاية المأمول فى شرح زبدة الاصول للفاضل الجواد ( مخلوط ) : الورقة 128 ، و حكاه عنه السيّد المجاهد فى مفاتيح الاصول : 634 . ( 3 ) . المعالم : 231 . ( 4 ) . لم ترد « الّا » فى بعض النسخ . ( 5 ) . القوانين 1 : 9 . ( 6 ) . كذا فى بعض النسخ : « الدليل العقلى » . ( 7 ) . لم تردد « على ما كان » فى بعض النسخ . ( 8 ) . « لا حقا » من بعض النسخ .