الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

5

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

جلد دهم خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل و الكلام : تارة في الاحتياط ، و أخري في البراءة : أمّا الاحتياط : فالظاهر : أنّه لا يعتبر في العمل به أمر زائد علي تحقّق موضوعه ، و يكفي في موضوعه إحراز الواقع المشكوك فيه به و لو كان علي خلافه دليل اجتهاديّ بالنسبة إليه ؛ فإنّ قيام الخبر الصحيح علي عدم وجوب شيء لا يمنع من الاحتياط فيه ؛ لعموم أدلّة رجحان الاحتياط ، غاية الأمر عدم وجوب الاحتياط و هذا ممّا لا خلاف فيه و لا إشكال . إنّما الكلام يقع في بعض الموارد ، من جهة تحقّق موضوع الاحتياط و إحراز الواقع ، كما في العبادات المتوقّفة صحّتها علي نية الوجه ، فإنّ المشهور أنّ الاحتياط فيها غير متحقّق إلّا بعد فحص المجتهد عن الطرق الشرعية المثبتة لوجه الفعل ، و عدم عثوره علي طريق منها ؛ لأنّ نيّة الوجه حينئذ ساقطة قطعا . فإذا شكّ في وجوب غسل الجمعة و استحبابه ، أو في وجوب السورة و استحبابها ، فلا يصحّ له الاحتياط بإتيان الفعل قبل الفحص عن الطّرق الشرعية ؛ لأنّه لا يتمكّن من الفعل بنيّة الوجه ، و الفعل بدونها غير مجد بناء علي اعتبار نيّة الوجه ؛ لفقد الشرط فلا يتحقّق قبل الفحص إحراز الواقع . فإذا تفحّص : فإن عثر علي دليل الوجوب أو