الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

88

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : فإن قلت : قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » و نحوه ، يستفاد منه حليّة المشتبهات بالشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي جميعا ، و حليّة الشّبهات المقرونة بالعلم الإجمالي على البدل ، لأنّ الرخصة في كلّ شبهة مجرّدة لا تنافي الرخصة في غيرها ، لاحتمال كون الجميع حلالا في الواقع ، فالبناء على كون هذا المشتبه بالخمر خلّا ، لا ينافي البناء على كون المشتبه الآخر خلّا . و أمّا الرخصة في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي و البناء على كونه خلّا لما تستلزم وجوب البناء على كون المحرّم هو المشتبه الآخر ، فلا يجوز الرخصة فيه جميعا ، نعم يجوز الرخصة فيه بمعنى جواز ارتكابه و البناء على أن المحرّم غيره ، مثل : الرخصة في ارتكاب أحد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون أحدهما خمرا ، فإنّه لما علم من الأدلّة تحريم الخمر الواقعي و لو تردّد بين الأمرين ، كان معنى الرخصة في ارتكاب أحدهما الإذن في البناء على عدم كونه هو الخمر المحرّم عليه و أنّ المحرّم غيره ، فكلّ منهما حلال ، بمعنى جواز البناء على كون المحرّم غيره . و الحاصل : أنّ مقصود الشارع من هذه الأخبار أن يلغي من طرفي الشك في حرمة الشيء و حليّته احتمال الحرمة و يجعل محتمل الحلية في حكم متيقنها ، و لما كان في المشتبهين بالشبهة المحصورة شك واحد و لم يكن فيه إلّا احتمال كون هذا حلالا و ذاك حراما و احتمال العكس ، كان إلغاء احتمال الحرمة في أحدهما إعمالا له في الآخر و بالعكس ، و كان الحكم الظاهري في أحدهما بالحلّ حكما ظاهريّا بالحرمة في الآخر ، و ليس معنى حليّة كلّ منهما إلّا الإذن في ارتكابه و إلغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لإعماله في الآخر . فتأمّل حتّى لا تتوهّم : أنّ استعمال قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال » بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي و الشبهات المجرّدة استعمال في معنيين . ترجمه : اشكال اگر گفته شود : از اين سخن امام عليه السّلام كه فرموده : كل شىء لك حلال . . . و امثال آن ، حليّت تمام مشتبهات به شبههء مجرّدهء از علم اجمالى ( شبههء بدويه ) و حليّت شبهات مقرونه به علم اجمالى اما على البدل استفاده مىشود ، زيرا :