الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

29

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : فإن قلت : إذن الشارع في فعل المحرّم مع علم المكلّف بتحريمه إنّما ينافي حكم العقل من حيث إنّه إذن في المعصية و المخالفة ، و هو إنّما يقبح مع علم المكلّف بتحقّق المعصية حين ارتكابها ، و الإذن في ارتكاب المشتبهين ليس كذلك إذا كان على التدريج ، بل هو إذن في المخالفة مع عدم علم المكلّف بها إلّا بعدها ، و ليس في العقل ما يقبح ذلك ، و إلّا لقبح الإذن في ارتكاب جميع المشتبهات بالشبهة الغير المحصورة ، أو في ارتكاب مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيه ، و في ارتكاب الشبهة المجردة التي يعلم المولى اطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية ، و في الحكم بالتخيير الاستمراري بين الخبرين أو فتوى المجتهدين . قلت : إذن الشارع في أحد المشتبهين ينافي - أيضا - حكم العقل بوجوب امتثال التكليف المعلوم المتعلّق بالمصداق المشتبه ، لإيجاب العقل حينئذ الاجتناب عن كلا المشتبهين . نعم ، لو أذن الشارع في ارتكاب أحدهما مع جعل الآخر بدلا عن الواقع في الاجتزاء بالاجتناب عنه جاز ، فإذن الشارع في أحدهما لا يحسن إلّا بعد الأمر بالاجتناب عن الآخر بدلا ظاهريّا عن الحرام الواقعي ، فيكون المحرّم الظاهري هو أحدهما على التخيير و كذا المحلّل الظاهري ، و يثبت المطلوب و هو حرمة المخالفة القطعيّة بفعل كلا المشتبهين . و حاصل معنى تلك الصحيحة : أنّ كلّ شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال ، حتّى تعرف أن في ارتكابه فقط أو في ارتكابه المقرون مع ارتكاب غيره ارتكابا للحرام ، و الأوّل في العلم التفصيلي و الثّاني في العلم الإجمالي . ترجمه : اشكال اگر گفته شود : اجازهء شارع به ارتكاب امر حرام شده با وجود علم مكلّف ، به حرام بودن آن با حكم عقل منافات دارد ، چرا كه اين اذن ، اذن در معصيت و مخالفت است ، و اين اذن در معصيت ، در صورت علم مكلّف ، به تحقّق معصيت در زمان ارتكاب به معصيت ، قبيح است و حال آنكه اذن شارع به ارتكاب مشتبهين در صورتى كه به نحو تدريج باشد ( از نوع اذن به ارتكاب معصيت مع العلم بها حين المعصية ) نيست ، بلكه اين اذن ، اذن در مخالفت است ، در صورت جهل مكلّف ، به اين مخالفت و در عقل چيزى كه اين ( اذن را ) قبيح بشمارد نيست . و الّا ( اگر اذن در معصيت مع العلم بها بعد المعصية باشد ) ، اذن در ارتكاب تمام مشتبهات به شبههء غير محصوره و يا در ارتكاب آن مقدارى كه عادة ورود در آن حرام دانسته مىشود ( مثل شبههء غير محصوره ) و در ارتكاب شبههء مجرّده ( يعنى بدويّه ) كه خدا مىداند ، بنده پس از انجام گناه