الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

53

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : السادس : حكي عن بعض الأخباريين « 1 » كلام لا يخلو إيراده عن فائدة ، و هو : « أنه هل يجوّز أحد أن يقف عبد من عباد اللّه تعالى ، فيقال له : بما كنت تعمل في الأحكام الشرعيّة ؟ فيقول : كنت أعمل بقول المعصوم و أقتفي أثره و ما يثبت من المعلوم ، فإن اشتبه علي شىء عملت بالاحتياط ، أ فيزلّ قدم هذا العبد عن الصراط ، و يقابل بالإهانة و الإحباط ، فيؤمر به إلى النار و يحرم مرافقة الأبرار ؟ هيهات هيهات ! أن يكون أهل التسامح و التساهل في الدين في الجنّة خالدين ، و أهل الاحتياط في النار معذبين » ، انتهى كلامه . أقول : لا يخفى على العوام فضلا عن غيرهم : أن أحدا لا يقول بحرمة الاحتياط و لا ينكر حسنه و أنه سبيل النّجاة . و اما الإفتاء بوجوب الاحتياط فلا إشكال في أنّه غير مطابق للاحتياط ، لاحتمال حرمته ، فإن ثبت وجوب الإفتاء فالأمر يدور بين الوجوب و الحرمة ، و إلّا فالاحتياط في ترك الفتوى ، و حينئذ : فيحكم الجاهل بما يحكم به عقله ، فإن التفت إلى قبح العقاب من غير بيان لم يكن عليه بأس في ارتكاب المشتبه ، و إن لم يلتفت إليه و احتمل العقاب كان مجبولا على الالتزام بتركه ، كمن احتمل أن فيما يريد سلوكه من الطريق سبعا . و على كل تقدير : فلا ينفع قول الأخباريين له : إن العقل يحكم بوجوب الاحتياط من باب وجوب دفع الضرر المحتمل ، و لا قول الأصولي له : إن العقل يحكم بنفي البأس مع الاشتباه . و بالجملة : فالمجتهدون لا ينكرون على العامل بالاحتياط . و الافتاء بوجوبه من الأخباريين نظير الافتاء بالبراءة من المجتهدين ، و لا متيقن من الأمرين في البين ، و مفاسد الالتزام بالاحتياط ليست بأقلّ من مفاسد ارتكاب المشتبه ، كما لا يخفى . فما ذكره هذا الأخباري من الإنكار لم يعلم توجّهه إلى أحد ، و اللّه العالم و هو الحاكم . ترجمه : تنبيه ششم : از برخى اخباريها كلامى در اين مقام حكايت شده است كه ( بيانش ) خالى از فايده نيست و آن عبارتست از اينكه : آيا احدى جايز مىداند كه بنده‌اى در حضور پروردگارش بايستد ، پس به وى گفته شود : در احكام شرعيه به چه امرى عمل مىكردى ؟ پس بگويد : به سخن معصوم عليه السّلام عمل كرده ، دنباله‌روى

--> ( 1 ) . قيل : انّه السيد نعمة اللّه الجزائرى كما فى أوثق الوسائل ، ص 287 ، س 1 .