الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
165
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : فان قلت : المراد بالنفر النفر إلى الجهاد ، كما يظهر من صدر الآية ، و هو قوله تعالى : « وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً » . و من المعلوم أنّ النفر إلى الجهاد ليس للتفقّه و الإنذار . نعم ربما يترتّبان عليه ، بناء على ما قيل ، من أنّ المراد حصول البصيرة فى الدين من مشاهدة آيات اللّه و ظهور أوليائه على اعدائه و سائر ما يتفق فى حرب المسلمين مع الكفّار من آيات عظمة اللّه و حكمته ، فيخبروا بذلك عند رجوعهم إلى الفرقة المتخلّفة الباقية فى المدينة . فالتفقّه و الإنذار من قبيل الفائدة لا الغاية حتّى تجب بوجوب ذيها . قلت : أوّلا ، إنّه ليس فى صدر الآية دلالة على أنّ المراد النفر إلى الجهاد ، و ذكر الآية فى آيات الجهاد لا يدلّ على ذلك . و ثانيا ، لو سلّم أنّ المراد النّفر إلى الجهاد ، لكن لا يتعيّن أن يكون النفر من كلّ قوم طائفة لأجل مجرّد الجهاد ، بل لو كان لمحض الجهاد لم يتعيّن أن ينفر من كلّ قوم طائفة ، فيمكن أن يكون التفقّه غاية لا يجاب النفر على كلّ طائفة من كلّ قوم ، لا لايجاب أصل النفر . و ثالثا : انّه قد فسّر الآية بانّ المراد نهى المؤمنين عن تفر جميعهم الى الجهاد كما يظهر من قوله : ( و ما كان المؤمنون لينفروا كافّة ) و امر بعضهم بان يتخلّفوا عند النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و لا يخلو وحده ، فيتعلّموا مسائل حلالهم و حرامهم حتّى ينذروا قوامهم النّافرين إذا رجعوا اليهم . و الحاصل انّ ظهور الآية فى وجوب التفقه و الانذار ممّا لا ينكر ، فلا محيص عن حمل الآية عليه و ان لزم مخالفة الظاهر فى سياق الآية او بعض الفاظها . ترجمه : ( اشكال شيخ به استدلال مذكور ) مراد از ( نفر ) ، حركت به منظور جهاد است چنانچه از صدر آيه ( يعنى : و ما كان المؤمنون لينفروا كافة ) ، آشكار مىشود و بديهى است كه حركت كردن به طرف جهاد به منظور فهم عميق و اطلاع بر مسائل حرام و حلال و انذار مردم و تبليغ آنها نمىباشد . بله چهبسا ( اين دو امر ) مترتب بر ( نفر ) مىشوند ، لكن مبتنى بر اين سخن كه : مراد از ( تفقه ) حصول بصيرت در دين به واسطهء مشاهدهء آيات حق تعالى و پيروزى و غلبه دوستان حضرتش بر دشمنانش و ساير امورى كه در حرب و جنگ مسلمانان با كفار اتفاق مىافتد باشد كه هريك از نشانههاى بزرگى و حكمت خداوند است .