الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
89
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : ثمّ أورد : بأنّ المدار في حجّيّة الاجماع على مقالة المعصوم عليه السّلام فالاخبار إنّما هو بها و لا يرجع إلى سمع . فأجاب عن ذلك : أولا : بأن مدار الحجّيّة و إن كان ذلك ، لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكلّ أحد لا يحتاج فيه إلى النقل . و إنّما الغرض من النقل ثبوت الاتفاق فبعد اعتبار خبر النّاقل لوثاقته و رجوعه في حكاية الاتفاق إلى الحسّ و السّماع كان الاتفاق معلوما ، و متى ثبت ذلك كشف عن مقالة المعصوم للملازمة المعلومة لكلّ أحد . و ثانيا أنّ الرجوع في حكاية الاجماع إلى نقل مقالة المعصوم لرجوع النّاقل في ذلك إلى الحسّ ، باعتبار أنّ الاتفاق من آثارها . و لا كلام في اعتبار مثل ذلك ، كما في الإخبار بالايمان و الفسق و الشجاعة و الكرم و غيرها من الملكات و إنّما لا يرجع الى الأخبار في العقليّات المحضة فانّه لا يعوّل عليها و إن جاء بها ألف من الثّقات حتّى يدرك مثل ما أدركوا .