الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
73
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : و قال في الذكرى : ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميّت محتجّين بأنّه لا قول للميّت ، و لهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميّتا « 1 » . و استدلّ المحقّق الثاني في « حاشية الشرائع » على أنّه لا قول للميّت ب : الإجماع على أنّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع ، اعتدادا بقوله و اعتبارا بخلافه ، فإذا مات و انحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد و صار قوله غير منظور إليه و لا يعتدّ به . « 2 » انتهى . و حكي عن بعض « 3 » أنّه حكى عن المحقّق الداماد أنّه قال في بعض كلام له في تفسير النعمة الباطنة ، إنّ من فوائد الإمام - عجّل اللّه فرجه - أن يكون مستندا لحجّيّة إجماع أهل الحلّ و العقد من العلماء على حكم من الأحكام إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعيّة و حجّيّة إجماعهم المركّب في أحكامهم الخلافيّة ؛ فإنّه - عجّل اللّه فرجه - لا ينفرد بقول ، بل من الرّحمة الواجبة في الحكمة الإلهيّة أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره و صاحب أمره و يطابق قوله قوله و إن لم يكن ممّن نعلمه بعينه و نعرفه بشخصه . انتهى . و كأنّه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد في الذكرى « 4 » إلى توجيه الإجماعات الّتي ادّعاها جماعة في المسائل الخلافيّة مع وجود المخالف فيها ب : إرادة غير المعنى الاصطلاحيّ من الوجوه الّتى حكاها عنه فى المعالم « 5 » ؛ و لو جامع الاجماع وجود الخلاف و لو من المعلوم النسب لم يكن داع الى التّوجيهات المذكورة مع بعدها او اكثرها .
--> ( 1 ) - ذكرى الشيعة : ص 3 س 22 ( 2 ) - حاشية الشرائع : الصفحة الثانية من الورقة 162 س 7 كتاب الأمر بالمعروف . ( 3 ) - حكاه المحقّق الكاظميّ في كشف القناع : ص 145 . ( 4 ) - الذكرى : ص 6 . ( 5 ) - معالم الدين ص 174