الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
16
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : و أمّا الآيات فالعمدة فيها - من حيث وضوح الدلالة - هي آية النبأ « 1 » ، و هي إنّما تدلّ على وجوب قبول خبر العادل دون خبر الفاسق . و الظاهر منها - بقرينة التفصيل بين العادل و الفاسق حين الإخبار ، و بقرينة تعليل اختصاص التبيّن بخبر الفاسق بقيام احتمال الوقوع في الندم احتمالا مساويا ، لأنّ الفاسق لا رادع له عن الكذب - هو عدم الاعتناء باحتمال تعمّد كذبه ، لا وجوب البناء على إصابته و عدم خطائه في حدسه ، لأنّ الفسق و العدالة حين الإخبار لا يصلحان مناطا لتصويب المخبر و تخطئته بالنسبة إلى حدسه . و كذا احتمال الوقوع في الندم من جهة الخطأ في الحدس أمر مشترك بين العادل و الفاسق ، فلا يصلح لتعليل الفرق به ؛ فعلمنا من ذلك أنّ المقصود من الآية إرادة نفي احتمال تعمّد الكذب عن العادل حين الإخبار دون الفاسق ، لأنّ هذا هو الّذي يصلح لإناطته بالفسق و العدالة حين الإخبار . و منه تبيّن عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسيّة اذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العادل .
--> ( 1 ) - الحجرات : 6