الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

69

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : ثمّ ان استمرّ هذا الحكم الظاهرىّ - أعنى الترخيص فى ترك الظهر الى آخر وقتها - وجب كون الحكم الظاهرىّ ، يكون ما فعله فى اوّل الوقت هو المواقع المستلزم لفوت الواقع على المكلّف ، مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لاجله من مصلحة الظهر ، لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعيّ على المكلّف مع التمكّن من اتيانه به تحصيل العلم به . و ان لم يستمرّ بل علم بوجوب الظهر فى المستقبل ، بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا و وجب العمل على طبق عدم وجوبه فى نفس الامر من اوّل الأمر ، لانّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الامرىّ ، و انّما عمل على طبقه ما دامت امارة الوجوب قائمة . فاذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر و عدم وجوب الجمعة ، وجب حينئذ ترتيب ما هو كبرى لهذا المعلوم ، اعنى وجوب الاتيان بالظهر و نقض آثار وجوب صلاة الجمعة الّا ما فات منها . فقد تقدّم انّ مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهرىّ المتحقق فى زمان الفوت . فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر فقد تقدّم انّ حكم الشارع بالعمل بمؤدّى الأمارة اللّازم منه ترخيص ترك الظهر فى الجزء الأخير لا بدّ ان يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر .