الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
57
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
1 - و ربّما يؤيّد ذلك أنّا نجد من أنفسنا الفرق فى مرتبة الذمّ بين من صادف قطعه الواقع و بين من لم يصادف ، الّا أن يقال : انّ ذلك انّما هو فى المبغوضات العقلائيّة من حيث انّ زيادة العقاب من المولى و تأكّد الذّمّ من العقلاء بالنسبة الى من صادف اعتقاده الواقع لاجل التشفّى المستحيل فى حقّ الحكيم تعالى . فتأمل . هذا . 2 - و قد يظهر من بعض المعاصرين التفضيل فى صورة القطع بتحريم شيء غير محرّم واقعا ، فرجّح استحقاق العقاب بفعله : الّا أن يعتقد تحريم واجب غير مشروط به قصد القربة ، فانه لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا أو فى بعض الموارد نظرا الى معارضة الجهة الواقعية للجهة الظاهريّة ؛ فانّ قبح التّجرّى عندنا ليس ذاتيّا ، بل يختلف بالوجوه و الاعتبارات . 3 - فمن اشتبه عليه مؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل ، فحسب أنّه ذلك الكافر و تجرّى فلم يقتله ، فانّه لا يستحقّ الذّمّ على هذا الفعل عقلا عند من انكشف له الواقع ، و ان كان معذورا لو فعل . 4 - و أظهر من ذلك ما لو جزم بوجوب قتل نبىّ أو وصىّ فتجرّى و لم يقتله . 5 - أ لا ترى أنّ المولى الحكيم اذا أمر عبده بقتل عدوّ له فصادف العبد ابنه و زعمه ذلك العدوّ فتجرّى و لم يقتله ، أنّ المولى اذا اطّلع على حاله لا يذمّه على هذا التجرّى بل يرضى به و ان كان معذورا لو فعل . 6 - و كذا لو نصب له طريقا غير القطع الى معرفة عدوّه فأدّى الطريق الى تعيين ابنه فتجرّى و لم يفعل . 7 - و هذا الاحتمال حيث يتحقّق عند المتجرّي لا يجديه ان لم يصادف الواقع ، و لذا يلزمه العقل بالعمل بالطريق المنصوب ، لما فيه من القطع بالسلامة من العقاب ، بخلاف ما لو ترك العمل به ، فانّ المظنون فيه عدمها . 8 - و من هنا يظهر أنّ التجرّى على الحرام فى المكروهات الواقعيّة أشدّ منه فى مباحاتها ، و هو فيها أشدّ منه فى مندوباتها ، و يختلف باختلافها ضعفا و شدّة كالمكروهات . 9 - و يمكن أن يراعى فى الواجبات الواقعيّة ما هو الاقوى من جهاته و جهات التجرى « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . « 2 » ترجمه : تأييدى بر تفاوت عصيان با تجرّى 1 - چهبسا تأييد مىكند آن ( تفاوت بين تجرى و عصيان ) را دريافت وجدانى ما ، كه تفاوت
--> ( 1 ) - مثل ما فى الكافى : ج 5 ص 9 باب وجوه الجهاد ح 1 ، و الوسائل : ج 11 ص 16 ب 5 من أبواب جهاد العدو ح 1 ، و البحار : ج 71 ص 258 ح 5 و 6 . ( 2 ) - الفصول الغرويّة : الاجتهاد و التقليد ص 431 .