الشريف الرضي

229

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

25 - مسألة ( ليس لك من الامر شئ ) شبهة الجبر في الآية - الجواب عن ذلك - نزول الآية - في الآية - تقديم وتأخير - نزول الآية أيضا - الوجه الصحيح - كلام قاضي القضاة ومن سأل من المجبرة عن معنى قوله تعالى : ( ليس لك من الامر شئ . . . الآية - 128 ) ، فقال : هذا نص في موضع الخلاف من مذهبنا ، وهو دليل على أن جميع تصرف العبد من فعل الله تعالى ، كما نقول ، والخطاب متوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وإذا كانت تلك حاله فهي إذن حال غيره ! فالجواب - 1 - أن المتعلق بهذه الآية في تصحيح قوله الفاسد ، وإقامة مذهبه الواهي المتهافت ، واقع بعيدا من بغيته ، ومحجوز بينه وبين إرادته ، أولا يرى هذا السائل أن الله سبحانه أمر نبيه أن يدعو الكفار إلى الله تعالى ، مكررا على أسماعهم دعاءه ، وناهجا لهم طريق الايمان ومناره ، ومنذرا لهم ومحذرا وموقظا ومنبها ، وآخذا بحجزهم [ 1 ] من التهافت في النار ، ومنهنها [ 2 ] لهم عن حلول دار البوار !

--> ( 1 ) جمع حجزة ( بضم وسكون ) وهي معقد الإزار ( 2 ) نهنهه : كفه وزجره .