الشريف الرضي
164
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
2 - وقيل في ذلك : إنهم اليهود كفروا بعيسى ( ع ) وما أنزل عليه ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وآله ، فلن تقبل توبتهم عند موتهم ، وذلك مروي عن قتادة . وقيل : لن تقبل توبة هؤلاء من كفرهم بالمسيح ( ع ) مع إقامتهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وآله . 3 - وقيل أيضا : إنهم اليهود والنصارى من أهل الكتاب كفروا بعد إيمانهم بالنبي صلى الله عليه وآله عند إعطاء صفاته وذكر علاماته ، ثم ازدادوا كفرا بذنوب واقعوها ، فلا تنفع توبتهم منها ، وهم مقيمون على كفرهم الأصلي الذي كان قبلها . 4 - وقيل أيضا : ( ثم ازدادوا كفرا ) أي : أقاموا على كفرهم إلى وقت حضور آجالهم ، ثم تابوا حين لا تنفع التوبة ، ولا تماط الحوبة . وفي ما ذكرناه من ذلك كاف بحمد الله تعالى .