الشريف الرضي
109
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
12 - مسألة ( دعاء الأنفس في آية المباهلة ) دعاء الأنفس مصروف إلى علي ( ع ) - الآمر لا يجوز دخوله تحت امره - سؤال المأمون عن دعاء الأنفس واحتجاجه وجواب الرضا ( ع ) - اطلاق النفس على ابن العم والقريب والأخ في الدين - تسمية ابن البنت ابنا - صحة دخول الصبي في المباهلة . ومن سأل عن قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . . . الآية - 61 ) ، فقال : أما دعاء الأبناء والنساء فالمعنى فيه ظاهر ، فما دعاء الأنفس ؟ والانسان لا يصح أن يدعو نفسه كما لا يصح أن يأمر وينهى نفسه ! فالجواب عن ذلك : أن العلماء أجمعوا والرواة أطبقوا على أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم عليه وفد نصارى نجران ، وفيهم الأسقف ( وهو أبو حارثة بن علقمة ) والسيد والعاقب [ 1 ] وغيرهم من رؤسائهم ، فدار
--> ( 1 ) العاقب : الذي يخلف السيد وهو ثانيه في الرتبة ، واسم هذا : عبد المسيح ، واسم السيد الأيهم .