الشريف الرضي
110
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
بينهم وبين رسول الله في معنى المسيح ( ع ) ما هو مشروح في كتب التفاسير ( ولا حاجة بنا إلى استقصاء شرحه لأنه خارج عن غرضنا في هذا الكتاب ) ، فلما دعاهم صلى الله عليه وآله إلى الملاعنة ، أقعد بين يديه أمير المؤمنين عليا ، ومن ورائه فاطمة ، وعن يمينه الحسن ، وعن يساره الحسين ، عليهم السلام أجمعين ، ودعاهم ( هو ) [ 1 ] صلى الله عليه وآله إلى أن يلاعنوه ، فامتنعوا من ذلك خوفا على أنفسهم ، وإشفاقا من عواقب صدقه وكذبهم ، وكان دعاء الأبناء مصروفا إلى الحسن والحسين عليهما السلام ، ودعاء النساء مصروفا إلى فاطمة عليها السلام ، ودعاء الأنفس مصروفا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ لا أحد في الجماعة يجوز أن يكون ذلك متوجها إليه غيره لان دعاء الانسان نفسه لا يصح ، كما لا يصح أن يأمر نفسه [ 2 ] .
--> ( 1 ) زيادة في بعض النسخ . ( 2 ) ولم يدع النبي صلى الله عليه وآله أحدا غير علي ( ع ) من بني هاشم ولا من الصحابة . كما لم يدع غير فاطمة من النساء وغير الحسن والحسين من البنين . على ما نص عليه المؤرخون وعلماء التفسير : منهم ( احمد ) في مسنده ج 1 ص 185 . ( ومسلم ) في صحيحه ج 2 ص 237 . و ( الحاكم ) في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 150 طبع حيدر آباد الدكن . و ( الترمذي ) في سننه في فضائل علي . ( وأبو نعيم ) الأصبهاني في دلائل النبوة ص 124 طبع حيدر آباد الدكن . و ( ابن الصباغ ) المالكي في الفصول المهمة ص 129 . وفي ( الصواعق ) لابن حجر ص 87 ، 93 . و ( تاريخ الخلفاء ) للسيوطي ص 65 . . و ( كامل ابن الأثير ) ج 2 ص 112 . ( وكنز العمال ) ج 6 ص 407 وفي ترجمة علي من كتاب ( أسد الغابة ) ، ومن ( الإصابة ) ومن ( تهذيب الأسماء واللغات ) . وفي تفسير هذه الآية من ( تفسير الرازي الكبير ) ، و ( الدر المنثور ) للسيوطي ، و ( الكشاف ) ، و ( البيضاوي ) ، و ( لباب التأويل ) للخازن ، و ( معالم التنزيل ) للبغوي بهامش لباب التنزيل ، و ( أسباب النزول ) للواحدي . . إلى غير ذلك مما لا يحصى .