الشريف الرضي

104

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

11 - مسألة ( نسبة الامتراء إلى النبي ! ) الجواب عن الشبهة - معنى سؤال النبي من تقدمه من الرسل - حديث ( ليس منا من غشنا ) - معاني ( من ) الجارة . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين - 60 ) ، فقال : ظاهر هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله ، فكيف يجوز عليه الامتراء والشك ، وقد باشر برد اليقين ، وتلقى عن الروح الأمين ؟ ، والشاك لا يكون نبيا ، ولا عن الله مؤديا ! . فالجواب : أن في ذلك أقوالا : 1 - أحدها ، أن الله تعالى خاطب النبي بمثل هذا الخطاب ونظائره ، والمراد به أمته ، وذلك في القرآن كثير : كقوله تعالى : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك . . ) [ 1 ] ، والمراد بذلك من يشك من أمة النبي صلى الله عليه وآله ، وأوضح ما ورد في القرآن من هذا الضرب : مما يدل

--> ( 1 ) يونس : 94