الشريف الرضي

48

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

4 - مسألة ( تزيين حب الشهوات ) الجواب عن الشبهة - الشيطان هو المزين لحب الشهوات - ما في الدنيا من لذائذ وآلام مثال لما في الآخرة - معنى أقوى وأنجد وأتهم وأمثالها في اللغة - تمييز الكلام في المسألة وتقسيمه ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة . . . الآية - 14 ) ، فقال : إن كان الله تعالى هو المزين للناس حب هذه الأشياء المذكورة ، وهي الداعية إلى كثير من المعاصي والشاغلة عن كثير من الطاعات ، فذلك خلاف ما تقولونه ! ، وإذا ثبت انه سبحانه هو المزين لها فلم زهد فيها وذم طالبيها ؟ وفي ذلك ضروب من المناقضة ! فالجواب : أنه قد تقدم في أوائل كتابنا هذا من الكلام على جملة هذا الباب - أعني : التزيين والاغواء وما يجري مجراهما - ما فيه كفاية ، إلا ( اننا ) ( 1 ) نذكر ههنا ما يكشف عن الغرض ، ويصدع سدفة ( 2 ) الريب والشك ، بتوفيق الله تعالى ، فنقول : قد قال العلماء في ذلك أقوالا ( 3 ) 1 - فأحدها ، أن الله سبحانه خلق هذه النعم التي ( فصلها ) ( 4 )

--> ( 1 ) وفي ( خ ) إنما . ( 2 ) : ظلمة . ( 3 ) وفي ( خ ) زيادة ( كثيرة ) . ( 4 ) وفي ( خ ) : وصفها