الشيخ عباس القمي
615
يازده رساله ( فارسى )
الصَّافِّينَ « 1 » ، وَخُشُوعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ « 2 » ، وَبِبَرَكَاتِكَ الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبَارَكْتَ لإسْحَاقَ صَفِيِّكَ فِي أُمَّةِ عِيسَى ، وَبَارَكْتَ لِيَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِكَ فِي أُمَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَبَارَكْتَ لِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عِتْرَتِهِ « 3 » وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ ، وَكَمَا غِبْنَا « 4 » عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ ، وَآمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلًا ، وطلعة اللَّه في ساعير وظهوره في جبل فاران : عبارة عن ظهور وحيه وأمره ، وبروز إرادته واقتداره . الربوات : مواضع نزول الوحي على موسى عليه السلام ، وهي جمع رَبوة ، وهي ما ارتفع من الأرض . البركة - لغةً - : النماء والزيادة . والتبريك : الدعاء بالبركة ، وإنّما نسب بركات إبراهيم عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه و آله لأنّ النبيّ من ولد إسماعيل ابنه ، ولأنّ آل إبراهيم هم آل محمّد عليهم السلام ، أو لكثرة ثناء اللَّه عليه في القرآن ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله مع كونه أشرف منه كان ينتمي إليه ويقول : أنا على ملّة إبراهيم ، ولذكره مع النبيّ صلى الله عليه و آله في الصلاة عليه ، كما يقال : كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبكونه صلى الله عليه و آله أشبه الناس به خَلْقاً وخُلقاً ، ولغير ذلك من الروابط المعنويّة ، وتخصيص إسحاق بعيسى ، ويعقوب بموسى لبعض المشابهات والمناسبات الصورية والمعنوية التي خفيت علينا ، ويمكن أن يكون ذكر عيسى مع إسحاق لكون أحدهما أوّل الأنبياء من تلك الشعبة ، والآخر آخرهم ، أو لأنّ عيسى من ولد إسحاق . وباركت لحبيبك في عترته : أي في فضلهم وقربهم وكمالاتهم ودرجاتهم وذرّيّته لأنّهم صاروا أكثر من ذرّية جميع مَن كان في عصره وامّته لأنّهم ضعف جميع الامم . وكما غِبنا عن ذلك : الظاهر أنّ اسم الإشارة والضمائر راجعة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وبعثته ورسالته . وقيل : راجعة إلى الأقسام والعزائم والأنبياء المذكورين .
--> ( 1 ) ( . الجنود : الأعوان . والملائكة : مشتقّة من الالوكة وهي الرسالة ، والصافّين أي تصفّ صفوفاً في السماء ، أو تصفّأقدامها في السماء كما تصفّ المؤمنون ، أو أجنحتها في الهواء منتظرين أمر اللَّه ، أو أجنحتها حول العرش . ) ( 2 ) . الخشوع : كالخضوع . والمسبّحون : المصلّون ( 3 ) ( . في ) البحار ( : وعترته . ) ( 4 ) . في مصباح المتهجّد ( : واللّهمَّ كما غبنا . )