الشيخ عباس القمي

614

يازده رساله ( فارسى )

وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ ، وَحُمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ « 1 » ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لأَبِينَا آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ . وَأَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ « 2 » بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً « 3 » وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً « 4 » ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ « 5 » فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ، وَبِطَلْعَتِكَ فِي سَاعِيرَ ، وَظُهُورِكَ فِي جَبَلِ فَارَانَ بِرَبَوَاتِ الْمُقَدَّسِينَ ، وَجُنُودِ الْمَلَائِكَةِ التي اخمدت ليلة مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ، أو هي نيران اليهود المشار إليها بقوله تعالى : « كُلَّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه » « 6 » أي كلّما أرادوا محاربة النبيّ صلى الله عليه و آله غُلبوا و لم يظفروا . وفي هذه الفقرات إشارة إلى البسائط الأربع « 7 » ؛ فإنّ العمق الأكبر إشارة إلى العصر الترابي ، والبحار والأنهار إلى المائي ، والرياح إلى الهوائي ، والنيران إلى الناري ، وهذا يسمّى في علم البديع بالترتيب . وبسلطانك . . . إلخ : أي بحجّتك وبرهانك الغالبة أبد الدهر . وساعير : جبل بالحجاز ، كان عيسى عليه السلام يناجي اللَّه عليه ، وعنده إجابة الدعاء . « 8 » وجبل فاران : هو الجبل الّذي كان نبيّنا صلى الله عليه و آله يناجي اللَّه تعالى عليه ، وهو قريب من مكّة . وقال الطبرسي : بين فاران ومكّة يومان . « 9 »

--> ( 1 ) ( . في ) مصباح المتهجّد ( و ) بحار الأنوار ( : الأرضين . ) ( 2 ) ( . التجلّي : عبارة عن ظهور اقتداره تعالى للجبل ، وتصدّي أمره وإرادته . ) ( 3 ) . أي : مدكوكاً ؛ وقيل : مستوياً مع وجه الأرض ( 4 ) ( . أي : خرّ مغشيّاً عليه غشية كالموت من هول ما رأى . ) ( 5 ) . في تكرار « طور سيناء » دلالة على تعظيم شأنه ( 6 ) ( . سورة المائدة ، الآية 64 . ) ( 7 ) ( . البسائط الأربع : النار والهواء والماء والأرض ، وكلّ منها محيط بالآخر ، والمركّبات تخلق عن امتزاجها . ) ( 8 ) ( . وقيل : ساعير قبّة كانت مع موسى عليه السلام ، كما يقال : تخت الملك كرسيّه ، وعندها إجابة الدعاء . وقال السيّد ابن طاووس رحمه الله : ساعير : جبل يدعى : جبل السراء . ) ( 9 ) ( . ) الاحتجاج ( ، ص 422 . )